تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

انفجار أزمة الحجاب في فرنسا للمرة الثانية، وليست الأخيرة

سمعي
المرأة المحجبة التي طلب منها خلع الحجاب في مجلس محلي بفرنسا
المرأة المحجبة التي طلب منها خلع الحجاب في مجلس محلي بفرنسا (فيسبوك لو باريزيان)

اجتماع لمجلس محلي لأحد المدن الفرنسية الصغيرة، يحضره، كما يحدث أحيانا، مجموعة من تلاميذ المدارس في رحلة تربوية، وترافقهم أم متطوعة لهذه المهمة. ولكن السيدة المتطوعة محجبة، وأحد أعضاء المجلس ممن ينتمون إلى حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، يطالب الأم المرافقة، باسم مبادئ الدولة العلمانية، بخلع الحجاب أو مغادرة القاعة، وهو الأمر الذي رفضته رئيسة المجلس المحلي لأن القانون لا ينص على ذلك.

إعلان



أثار الحادث جدلا واسع النطاق، واستنكر عدد كبير من الفرنسيين المعاملة المهينة للسيدة المحجبة أمام ابنها، ولكنه أثار جدلا آخر أكثر قوة حول الحجاب وارتدائه في بعض الأماكن، خصوصا وأن استفتاء أجري قبل الحادث كشف أن ٦٦٪ من الفرنسيين يرفضون أن تكون السيدات اللواتي يصاحبن التلاميذ في رحلات من هذا النوع محجبات.

جدل، ربما كان أكثر قوة مما حدث قبل ٣٠ عاما مع بداية أزمة الحجاب في فرنسا، عندما حاولت ثلاث تلميذات في إحدى المدارس الإعدادية في خريف عام ١٩٨٩ الدخول إلى المدرسة بحجابهن، وانتهى الأمر بعد عقد ونصف بصدور قانون يمنع أي إشارة دينية في الملبس والمظهر في المدارس وعلى موظفي مؤسسات الدولة الذين يتعاملون مع الجمهور، ويسمح به في الجامعات وللسيدات اللواتي يترددن على هيئات الدولة لإنهاء معاملات معينة، كجمهور.

اليوم، الجدل الثائر أكثر عنفا، والعبارات الصادرة عن شخصيات رسمية وعامة كانت، قبل أعوام قليلة، لا تصدر إلا عن اليمين المتطرف، ومن جانب آخر نشرت ٩٠ شخصية من الممثلين والمثقفين نداء لرئيس الجمهورية احتجاجا على ما تعرضت إليه السيدة المحجبة.

لكن وزير التعليم ميشيل بلانكي، وبالرغم من إدانته لإهانة السيدة المحجبة، إلا أنه قال أيضا "إن الحجاب أمر غير مرغوب به في مجتمعنا"، كما تدخل وزير الاقتصاد برونو لومير ليعلن أنه لا يعتبر أن الحجاب الإسلامي هو المستقبل المأمول به للثقافة وللمجتمع الفرنسي، كما تصاعدت دعوات البعض لاصدار قانون بمنع الحجاب نهائيا.

مواقف شديدة التنافر وتعبر عن عنف الجدل الذي أثاره الحجاب هذه المرة في المجتمع الفرنسي، وتنبغي الإشارة أن هذا الحادث الجديد يأتي بعد أن عاش الفرنسيون اعتداءات الباتكلان التي أدت لمصرع ١٣٨ شخصا وجرح المئات، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية الذي جند في صفوف المسلمين الفرنسيين، كما يأتي هذا الحادث في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة برزت مع السترات الصفراء.

كما لفت بعض الإعلاميين النظر إلى أن السيدة المحجبة ظهرت بعد أسابيع قليلة من الاعتداء الذي تعرض له المقر الرئيسي للشرطة في باريس، وأنها بدت، على فيلم الفيديو، ضاحكة طوال الوقت، كما أنها رفضت الإدلاء بأي أحاديث، مع استثناء موقع إسلامي.





 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.