تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تركيا تتوعد بإعادة الجهاديين الأوروبيين إلى بلدانهم

سمعي
وزير الداخلية التركي سليمان صويلو
وزير الداخلية التركي سليمان صويلو ( أ ف ب)

في تطور لافت صدرت عن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو تهديدات مباشرة اتجاه دول الاتحاد الأوروبي بإعادة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي تم اعتقالهم في سوريا أو أولئك المسجونين في تركيا إلى بلدانهم. الوزير التركي قالها بالحرف...لسنا فندقًا لداعش. جاءت هذه التهديدات متزامنة مع تهديدات أخرى تركيا على لسان الرئيس التركي رجب الطيب أروغان بفتح الحدود أمام المهاجرين اتجاه أوروبا.

إعلان

تساؤلات قوية من وجهة نظر الأوروبيين  تطرح حاليًا حول أجندة تركيا السياسية و الاستخباراتية وجدية انخراطها في الحرب الدولية على الإرهاب  ... فبعدما كان نظام أروغان  ولسنوات طويلة يئن تحت وقع اتهامات غربية بالتواطؤ مع المجموعات الإرهابية  مثل تنظيم الدولة الإسلامية بدليل أن أجهزة  الأمن التركية  اتهمت بغض الطرف عن عملية تنقل الجهاديين من أوروبا إلى سوريا و للعراق وبدليل تشجيع سوق سوداء للنفط الذي كان تنظيم الدولة الإسلامي  يجني من خلالها ثروات مالية هائلة تقوي عضده و تمنحه إمكانية بسط النفوذ و ممارسة الاستقطاب الجهادي، ظهرت في الآونة الأخيرة مؤشرات توكد انعدام الثقة بين تركيا وحلفائها الغربيين .

أخر هذه المؤشرات نستخلصها من العملية العسكرية الأمريكية لقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي ... السلطات الأمنية الأمريكية لم تخبر تركيا إلا في آخر لحظات انطلاق عملية قتل البغدادي .. هذه العملية انطلقت من قاعدة أمريكية غرب العراق البعيدة عن قرية بريشة السورية عوض قاعدة انجرليك التركية القريبة منها .. وقد أصر المراقبون على إقامة مقارنة بين عملية قتل أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد الباكستانية التي قامت بها القوات الأمريكية دون إخبار الاستخبارات الباكستانية لأنها كانت على قناعة من تعاطف وتعاون أجهزة الأمن الباكستانية مع قيادة القاعدة ...عدم ثقة أوباما بالباكستانيين تعادله اليوم في نظر البعض عدم ثقة إدارة دونالد ترامب بالأتراك لوجود شكوك من أن يتسرب خبر العملية إلى جماعة أبو بكر البغدادي ويحبطها.

المؤشر الثاني كان مع الأوروبيين إذ أصبح طيب أردوغان في استراتيجيته يهدد أمنهم بلغة واضحة ومباشرة. فالكلام الذي صدر عنه في الآونة الأخيرة عندما أشار إلى إمكانية فتح الحدود مع أوروبا أمام موجات الهجرة إذا لم يحصل على ثمن سياسي يساعده على إقامة المنطقة العازلة ومكافأة اقتصادية بحجة معالجة عبئ اللاجئين ...هذا الموقف تعتبره بعض الأوساط الأوروبية   ابتزازا غير مسبوق من طرف عضو في المنظومة الأطلسية من المفروض أن يكون حليفا وليس خطرا. وعلى خلفية هذا التصرف ارتفعت أصوات داخل أوروبا تصف تركيا أروغان بالعدو الداخلي متزامنة مع دعوات لإعادة النظر في عضويتها داخل منظمة الحلف الأطلسي.

 


 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.