تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لبنان والعراق والجزائر ... وبلدان أخرى

سمعي
المظاهرات في لبنان
المظاهرات في لبنان -رويترز
4 دقائق

فتح الجيش اللبناني العديد من الطرق التي قطعها المتظاهرون، وكما قال أحد المراقبين بلهجة مازحة "بالقوة وليس بالعنف"، وذلك غداة فشل لقاء رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري مع وزيره جبران باسيل، الوزير المثير لجدل واسع في لبنان.

إعلان

حكومة تكنوقراط أم حكومة سياسية أو حكومة نصف ونصف بين تكنوقراط وسياسية، يجب القول إن الجدل حام في دوائر النخبة اللبنانية التقليدية سواء كانت سياسية أم إعلامية أم ثقافية، ولكنه جدل محصور في هذه الدوائر، ذلك إن الشارع اللبناني ما زال يردد دون كلل أو ملل "كلن يعني كلن".

وفي العراق، حاول الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الالتحاق بمظاهرات المحتجين فلم يسمحوا له بذلك، وانتهى به الأمر بالسفر إلى إيران، حيث تدور المفاوضات وتحسم أزمات السلطة والحكم في العراق، حاليا، وهنا أيضا يدور جدل حام حول بقاء رئيس الحكومة عبد الهادي أم رحيله بين المؤيد والمعارض ومن يتنقل بين المعسكرين، وهنا أيضا الشارع العراقي في واد آخر، إذ يحتل المحتجون الميادين والشوارع في مواجهة أكثر عنفا، يتلقون فيها رصاصات قوى الأمن وأطراف أخرى في صدورهم ويقدمون القتلى والجرحى.

وفي الجزائر، أصبحت مشكلة السلطة الرئيسية هي ملاحقة كل من يرفع العلم الأمازيغي، وإجراء الانتخابات الرئاسية بالقوة ورغما عن أنف الناخبين، أضف إلى ذلك أنها لم تجد سوى خمسة مرشحين ينتمون إلى عهد الرئيس السابق الذي أسقطته حركة الاحتجاج، وفي الجزائر أيضا، تتواصل الاحتجاجات وتصمم الحركة التي ضربت المثال بسلميتها على مطالبها بتغيير النظام، بينما يصمم الجنرالات على إحياء النظام القديم.

وفي بلدان أخرى، مثل تونس ومصر، حيث تحركت الجماهير قبل ما يقارب التسع سنوات، لم تتمكن السلطات الجديدة ـ القديمة، حتى الآن، من القول إن الأوضاع قد استقرت، ولم تر شعوبها مجرد إشارة أولى لتحقيق المطالب التي تحركت من أجلها.

"في الثورات وحركات الاحتجاج لابد من قيادة ومطالب محددة، لابد من طرف يمكن للسلطة أن تتفاوض معه"، هذا ما يردده الجميع، ليس فقط في هذه البلدان، ولكنه كان تعليق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وحكومته على حركة "السترات الصفراء"، وهم محقون، وفقا لمنطق تاريخ الثورات والانتفاضات في القرن الماضي، فهل ما زال هذا المنطق صالحا في القرن الحادي والعشرين؟

الملاحظة الرئيسية هي تشابه، إن لم نقل تطابق المطالب والشعارات، وبرز ذلك في رسائل وهتافات المتظاهرين الذين تبادلوها لتحية نظرائهم في البلدان أخرى والتضامن معهم، والملاحظ أيضا تشابه، وأحيانا تطابق، ردود السلطات القائمة سواء من الاتهامات بالتآمر والعمالة، أو بالقمع والقوة.

ما زالوا يحاولون اقناع من بلغ الخمسين من العمر بارتداء الحذاء الذي كان يرتديه عندما كان عمره عشر سنوات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.