تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاحتجاجات المتكررة في إيران

سمعي
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلمح وهو يتحدث أمام حشد من الناس في يزد-
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلمح وهو يتحدث أمام حشد من الناس في يزد- رويترز
إعداد : خطار ابو دياب

اندلعت منذ عشرة أيام " انتفاضة البنزين" في إيران بسبب قرار رفع سعر الوقود الذي كان الشرارة لتأجيج الغضب الشعبي على امتداد كبير من جغرافيا البلاد. لكن قائد العمليات في "الباسيج"  العميد سالار أبنوش وصل لوصف الاحتجاجات بمثابة " حرب عالمية شعواء ضد النظام والثورة". وهكذا عبر الإنكار والقمع المفرط قرر الحكم إخماد الانتفاضة التي تعتبر الأوسع والأعمق بالقياس لاحتجاجات إيران منذ عقد من الزمن أي منذ " الثورة الخضراء" في 2009 احتجاجاً على إعادة انتخاب أحمدي نجاد، واحتجاجات نهاية 2017 – بدايات 2018 .

إعلان

هذه المرة، مع قطع وحجب الانترنت سعت السلطات بكل قواها لوضع حد لموجات الاعتراض ، خاصة أن المشروع الإيراني "الإقليمي الإمبراطوري" اهتز أخيرا من بغداد إلى بيروت في موازاة الأزمة البنيوية للمنظومة الحاكمة في طهران. ويبدو الصراع  مفتوحاً  ما بين  الرهان على إنهاء الانتفاضات أو احتوائها، وتصميم مكونات شعب إيران وشعوب " دائرة النفوذ الإيراني" على أولوياتها الوطنية واستعادة دولها وإعادة بنائها.

كل ذلك لم يمنع المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي الربيعي للإقرار بأن البلاد تعيش أصعب أيامها، وأضاف ربيعي أن اعتبار العقوبات "لا شيء" يعد بمثابة خطأ استراتيجي. ومن الواضح أن الوضع تفاقم  منذ تشديد العقوبات الأمريكية في مايو الماضي وقرار عدم تمديد السماح بالتعامل النفطي مع طهران.   ولذا في 16 أكتوبر الماضي استشعر  الرئيس حسن روحاني بالخطر وقال : " إنه لا يتعين على إيران أن تنأى بنفسها عن العالم الخارجي ويجب عليها أن تأخذ في الاعتبار حقائق القرن الحادي والعشرين”،  وهذا كان يعني عملياً دعوة مبطنة لقبول عرض التفاوض مع إدارة ترامب، لكن هذه القراءة سقطت أمام مبدأ “الاقتصاد المقاوم”   وسياسة المرشد الذي لا يريد بتاتا العودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة ويراهن على الصمود حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية في خريف 2020.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.