تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا في برلين، هل يفرض الحل السياسي بالقوة؟

سمعي
 إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرون © (رويترز)
3 دقائق

 أعلن قصر الإليزيه في باريس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيشارك في مؤتمر ليبيا المقرر عقده في برلين يوم الأحد 19 يناير/كانون الثاني، لمناقشة الصراع الليبي، كما أعلن متحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون أن جونسون سيشارك، بدوره، هذا المؤتمر.

إعلان

وفي الوقت ذاته، وصل رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي إلى الجزائر لإجراء محادثات مع نظيره الجزائري عبد العزيز جرّاد حول هذا الملف، قبل أن يلتقي بالرئيس عبد المجيد تبون، الذي سيشارك في مؤتمر برلين.


مؤتمر يوم الأحد، الذي دعت إليه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، تحت إشراف الأمم المتحدة، سيشارك فيه تركيا، روسيا، الولايات المتحدة، بريطانيا، الصين، إيطاليا، الكونغو، الإمارات، مصر والجزائر، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية.


رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج أعلن عن مشاركته في المؤتمر، ومن المفترض أن يشارك فيه أيضا خصمه المشير خليفة حفتر، وكل هذا لا يتجاوز كونه فصلا وحيدا من الحراك الدبلوماسي حول ليبيا الذي انطلق بعد هجوم قوات حفتر نحو طرابلس ونجاحها في احتلال مدينة سرت.


خريطة تحالفات الطرفين توضح أن حفتر يتمتع بدعم مصري إماراتي سعودي، وتنفي روسيا وفرنسا ما يتردد عن دعمهما للمشير بالسلاح، بينما عقد السراج، الذي يحصل على دعم قطري تركي، اتفاقية أمنية مع أنقرة، وكشفت الغارديان البريطانية أن الرئيس التركي أرسل ألفي جهادي سوري للقتال إلى جانب حكومة الوفاق، إلا أن المفاجأة جاءت من اتفاق بين بوتين وأردوغان على تجميد الوضع العسكري وفرض هدنة، ودعوة حفتر والسراج إلى موسكو لعقد اتفاق لوقف إطلاق النار تحت إشراف موسكو وأنقرة.


المؤكد هو أن الطرفين عاجزان عن التوصل لتسوية سياسية، كما أن أيا منهما باستطاعته حسم الموقف عسكريا، دون دعم خارجي.


والمؤكد أيضا، أن أيا منهما يتمتع بشرعية سياسية حقيقية، ذلك إن حكومة السراج خلقتها الأمم المتحدة كأداة لإقامة الحوار الوطني، ولا يمكن اعتبارها حكومة حقيقية، والمشير حفتر يستمد شرعيته من برلمان تم انتخابه في ظل ظروف سياسية خاصة، وأيضا بهدف إطلاق الحوار الوطني.


اجتماع كافة الأطراف الإقليمية والدولية اللاعبة في الصراع إلى جانب هذا الطرف أو ذاك، مع مشاركات على مستوى القمة كما هو حال قوى كبرى مثل فرنسا وبريطانيا، يعني أن الحسم العسكري كما يراه المشير حفتر وحلفاؤه لا يحظى بدعم الأسرة الدولية.


ولكنه من الصعب، أيضا، الحديث عن ملامح واضحة لحل سياسي يجمع طرفي الصراع الليبي اليوم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.