تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل تؤيد أوروبا اتفاقا نوويا جديدا مع إيران؟

سمعي
جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية، مقر البرلمان الأوروبي، ستراسبورغ
جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية، مقر البرلمان الأوروبي، ستراسبورغ © (أ ف ب: 14 يناير 2020)

بالتزامن مع تواصل استفحال الأزمة بين إيران والمجموعة الدولية، هناك حديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل الاتفاق الذي وقعته طهران مع إدارة الرئيس باراك اوباما. 

إعلان

جاء هذا الحديث في وقت دخلت العلاقات الأوروبية - الإيرانية  في حقبة جديدة عنوانها الحزم والتهديد بفرض عقوبات تضاف إلى منظومة العقوبات التي تفرضها الإدارة الأمريكية على النظام الإيراني. 

تغيير اللهجة الأوروبية جاء نتيجة إعلان الإيرانيين عن تخليهم تدريجيا عن بنود التزاماتهم الدولية كجواب على القطيعة التي فرضها دونالد ترامب بانسحابه من الاتفاق النووي. وبعد كل خطوة تصعيدية من طرف طهران كانت دائما نصيحة دول الاتحاد الأوروبي الموقِعة على الاتفاق النووي ألا تسقط إيران في الفخ السياسي الذي نصبه لها الرئيس الأمريكي وتسقط في لعبته التصعيدية.  

وكانت الرسالة المصاحبة لهذه النصيحة أن أي انتهاك في التفاهم الدولي الذي من شأنه أن يضع الآلة العسكرية الإيرانية على طريق الحصول على السلاح النووي، سيواجه بردّ أوروبي رادع قد يذهب إلى إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران وعزلها دوليا من جديد.   

في خضم عملية شد الحبال بين طهران وواشنطن، سعت الدبلوماسية الأوروبية فرنسيًا، ألمانيًا وسويسريا إلى القيام بوساطات لنزع فتيل الأزمة والتوتر على خلفية قناعة قوية أن هذا الاتفاق إذا تم احترام بنوده، هو الوحيد القادر على درء الفراغ السياسي ومنع إيران من الحصول على السلاح النووي. 

لكن بعد مقتل قاسم سليماني والقصف الإيراني على قاعدة عين الأسد وإسقاط الطائرة الأوكرانية واستمرار الاحتجاجات الداخلية للتنديد والمطالبة بإسقاط النظام الإيراني، تولّد انطباع لدى صانعي القرار الدبلوماسي الأوروبي أن نافذة جديدة فتحت لإنعاش الوساطة الأوروبية وإقناع ايران بتقديم تنازلات قد تساهم في بلورة اتفاق جديد قد يحمل اسم صفقة ترامب كما أشار إلى ذلك رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون. 

ومن وجهة نظر الأوروبيين، فإن هذا الاتفاق الجديد يجب أن يتضمن ثلاثة بنود أساسية كانت هي العنوان الأساسي لمختلف الوساطات بين طهران وواشنطن. العنصر الأول يطال الحديث عن حقبة ما بعد عام ألفين وخمسة وعشرين 2025، وهو تاريخ انتهاء صلاحية الاتفاق النووي. العنصر الثاني يخص البرنامج البالستي الإيراني الذي يشكل أخطر الكوابيس على دول الجوار. والعنصر الثالث يهدف إلى لجم ما تسميه دول الجوار بالتدخلات العدوانية الإيرانية في المنطقة وعبثها بأمن الإقليم عبر سياسة تمدد وعدوان انطلاقا من اليمن ومرورًا بسوريا ولبنان وانتهاء بالعراق. 

دول الاتحاد الأوروبي تعتقد اليوم أنه حان الوقت لوضع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما ... احترامها لهذه التعهدات أو مواجهة عقوبات اقتصادية صارمة وعزلة دولية. 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.