تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إيران: تحديات الاستحقاقات الداهمة

سمعي
المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي
المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي © ( رويترز)
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

ألقى المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي، أول خطبة جمعة منذ ثماني سنوات وذلك عقب عملية قتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بعملية للقوات الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي. وبرز اعتماد الخط المتشدد في اختبار القوة مع واشنطن عبر وصف الرد الإيراني بأنه "عمل إلهي" و" صفعة أولية ضد الغطرسة" مع تركيز على إزالة الوجود الأميركي من كل غرب آسيا ، من دون نسيان التصويب على الدول الأوروبية التي قامت بتفعيل آلية فض النزاع مع إيران بخصوص عدم احترام التزاماتها بخصوص الاتفاق النووي.

إعلان

بالرغم من الكلام العالي اللهجة من قبل القيادة الإيرانية، تفادت طهران الذهاب نحو مجابهة شاملة مع واشنطن واختارت الرد المحدود والمقنن على عملية قتل سليماني والمهندس وصحبهما. لكن في خلفية  هذا التصعيد تواجه  " الجمهورية الإسلامية" عدة تحديات  بالنسبة لمشروعها الإقليمي وخصوصاً على الساحة العراقية التي لم تنطفئ فيها  الانتفاضة  أو في بقية المشرق حيث يوجد نظام الرئيس بشار الأسد  وحزب الله في لبنان كما حركتي الحماس والجهاد على خطوط ردود الفعل وفي مواجهة إسرائيل  " الحلقة الضعيفة" والخيار البديل في الرد على واشنطن والانتقام منها.


هكذا تبرز حالياً أمام الحكم في طهران استحقاقات داهمة  أبرزها مصير الاتفاق النووي وتطور الوضع الداخلي لجهة الركود الحاد في الاقتصاد وتجدد الاحتجاجات بشكل محدود تبعاً لحادث سقوط الطائرة الأوكرانية، مما تناقض مع الإيحاء بالتماسك  الوطني واللحمة  حيال سقوط قاسم سليماني بعد إبرازه "رمزاً وبطلاً قومياً". وسط هذه الملفات الشائكة  يزداد الارتباك الإيراني ويطال دائرة صنع القرار لأن وصفة المرونة تتعارض مع الغلبة الإيديولوجية حيث مصير نظام " الثورة" يطغى على الاستقرار الإقليمي وعلى مستقبل إيران بمكوناتها ودولتها.


كان الجنرال قاسم سليماني منفذ التمدد وفق مبدأ " تصدير الثورة "،وصانع سياسات إيران في العراق وسوريا ولبنان، والمقرب جداً من المرشد علي خامنئي الذي ربما راهن على قائد " فيلق القدس" كمرشح أساسي في الانتخابات الرئاسية القادمة في 2021. هذه الخسارة التي يصعب تعويضها تزيد من أهمية الاستحقاقات في السنة الانتخابية الأميركية 2020 إذ يظن البعض في طهران إن حرب استنزاف مع واشنطن في الإقليم ستكون لصالح طهران، لكن خلاصة مواجهة كانون تدل على تقدم أميركي في الردع وصعوبات أكبر أمام إيران.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.