تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا في مهب مؤتمر برلين

سمعي
صورة لأعضاء قمة ليبيا في برلين-
صورة لأعضاء قمة ليبيا في برلين- © رويترز
إعداد : عادل اللطيفي
3 دقائق

ينعقد اليوم 19 يناير - كانون الثاني 2020 في برلين مؤتمر حول ليبيا برعاية الأمم المتحد تحضره عديد البلدان مثل بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وتركيا والجزائر والكونغو ممثلة عن الاتحاد الأفريقي  ومصر والإمارات. في المقابل لم يتم توجيه الدعوة إلى تونس وهي الدولة المجاورة للعاصمة طرابلس وهي التي يتدفق نحوها اللاجئون عادة في حال اشتداد المعارك.

إعلان

وقد تسائل أغلب المراقبين وخاصة الرأي العام في تونس عن سبب هذا الغياب التونسي اللافت. واعتبره البعض فشلا ذريعا للدبلوماسية التونسية مع الرئيس الجديد قيس سعيد في أول امتحان دبلوماسي تواجهه. ويزداد الأمر تعقيدا خاصة وأن مؤسسة الرئاسة التونسية لم تتواصل بالشكل الكافي حول هذا الموضوع الحساس. لذلك يبقى هذا الغياب غير مفهوم سواء من جهة الطرف الألماني الذي لم يوجه الدعوة أو من الطرف التونسي الذي لم يتمكن من فرض تموقعه وقد يكتفي فقط بالتصرف في الجانب الإنساني للحرب بالرغم من أنه الأهم.

ماذا عسى للمؤتمر أن يقدم لحل الأزمة الليبية؟ لا بد من التذكير بأن هذا المؤتمر ليس الاول من نوعه ولا نعتقد أنه سوف يكون الأخير بالنظر إلى تعقد المشهد السياسي الليبي الداخلي وبالنظر كذلك إلى تباعد مصالح البلدان المنخرطة عسكريا على الميدان سواء بشكل معلن أو غير معلن. على الصعيد الداخلي يدخل المشير خليفة حفتر الاجتماع بنوع من التصعيد عبر إغلاق موانئ تصدير النفط في الشرق الليبي في رسالة واضحة مفادها أن مؤتمر برلين يجب أن يكون امتدادا لميزان القوى العسكري على الميدان.

في المقابل وفي الجهة المساندة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، تدخل تركيا المؤتمر برسالة واضحة ضمنها رئيسها أردوغان في مقال صحفي بالأمس اعتبر فيه بأن الحكومة الشرعية في طرابلس هي الضامن الوحيد لعدم انتشار المجموعات الإرهابية في ليبيا. وقد توجه الرئيس التركي في مقاله هذا إلى أوروبا داعيا إياها إلى حسن التصرف خلال المؤتمر ودعم حكومة السراج إن أرادت فعلا السلام في ليبيا والأمن لها. وهو خطاب يستعيد في الحقيقة نفس الموقف التركي من الوضع في سوريا عندما استعملت أنقرة ورقة اللاجئين والجماعات الإرهابية للضغط على الدول الأوروبية.

أمام هذا التباعد، لا نعتقد أن مخرجات مؤتمر برلين سوف تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع طالما فمة تباعد بين السياسة الأوروبية والروسية حول لموضوع، وطالما فمة تباعد بين إيطاليا وفرنسا وطالما تواصلت الانعزالية الأمريكية مع ترامب.          

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.