تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي وأسئلة ما بعد " البريكست"

سمعي
مواطنون يرفعون علم بريطانيا وشعارات للبريكسيت
مواطنون يرفعون علم بريطانيا وشعارات للبريكسيت © رويترز
إعداد : خطار ابو دياب

تنطوي صفحة من تاريخ المملكة المتحدة مع تأكيد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي صبيحة الأول من فبراير، وبالرغم من عدم حدوث تغييرات في الحال بانتظار استكمال المرحلة الانتقالية، أخذت تنهال أسئلة ما بعد البريكست إن في لندن أو في بروكسيل، خاصة بعد إتمام الأصعب من إجراءات الطلاق بين شريكين بعد 47 عاماً من زواج المصلحة الذي لم يتحول يوماً إلى ود عميق وشراكة إستراتيجية.

إعلان

بعد حوالي أربع سنوات على الزلزال في التصويت البريطاني لصالح الخروج من المجموعة الأوروبية، سمح الوقت الطويل من المفاوضات الشاقة لمزيد من الفرز داخل المملكة المتحدة ويتوجب مراقبة الموقف الاسكتلندي مستقبلاً وإمكانية صعود النزعة الاستقلالية. بيد أن الانعكاسات على مشهد سياسي مضطرب وراء بحر المانش، لا يمكن أن تحجب دروس الفشل بالنسبة للاتحاد الأوروبي. 

ليس من البديهي التسليم بخسارة بريطانيا ضمن الاتحاد أي 66 مليون نسمة وخمسة عشر بالمائة من الدخل القومي الداخلي للاتحاد. وعلاوة على ذلك لا يمكن تعويض غياب القوة الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، واللولب في حلف شمال الأطلسي. والأدهى يمكن أن يتمثل بخشية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من تكوين بريطانيا لقطب منافس لأتحاد بروكسيل على أبواب القارة.

 يكمن الأهم اليوم في تمحيص أسباب الفشل وتفضيل الناخب البريطاني للخروج، ومما لا شك فيه لا يمكن التركيز حصراً على نزعة السيادة التاريخية عند الانجليز أصحاب إمبراطورية غابرة لم تغب عنها الشمس، ولا يمكن الالتفات إلى الشعبوية والديماغوجية وتداعيات العولمة فحسب ، بل التنبه للعطل في البناء الأوروبي ولتغييب البعد الاجتماعي مما دفع البريطاني العادي من الطبقتين الوسطى والفقيرة للخوف من مزاحمة الأوروبين الجد من الشرق والوسط. هكذا مع نهاية سنوات البحبوحة والازدهار الاقتصادي، فقد الاتحاد الأوروبي جاذبيته وقدرته على الاستقطاب. وزد على ذلك، لم يتمكن الاتحاد من بلورة سياسة خارجية مشتركة فاعلة ولم يتحول لقطب سياسي أو عسكري له نفوذه في التوازنات العالمية. 

رب ضارة يمكن أن تكون نافعة، في حال  نجح الاتحاد الأوروبي في استخلاص دروس الفشل ومحاولة القفز من جديد مع مشروع يتلاءم مع الواقع الجديد ويعيد الوصل مع رجل الشارع في القارة العتيقة. من دون ذلك سيستمر هاجس بريكست آخر وبيروقراطية مهيمنة في بروكسيل.        

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.