تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خلفيات زيارة قيس سعيد إلى الجزائر

سمعي
الرئيس الجزائري يصافح نظيره التونسي عند وصوله للجزائر
الرئيس الجزائري يصافح نظيره التونسي عند وصوله للجزائر © فيسبوك ( رئاسة الجمهورية التونسية)
إعداد : عادل اللطيفي
3 دقائق

يزور يوم الأحد 1 فبراير الرئيس التونسي قيس سعيد الجزائر وذلك في أول زيارة رسمية له  في الخارج. وبالرغم من أن مثل هذه الزيارات أصبحت شبه تقليد خاصة بمناسبة تولي رئيس تونسي جديد لمنصبه، إلا أن السياقين الداخلي والإقليمي يفرضان اليوم تحديات جديدة.

إعلان

على الصعيد الداخلي يتقاسم البلدان نفس السياق تقريبا. فنحن إزاء رئيسين انتخبا حديثا وهما بصدد تحسس التوجهات سواء داخليا أو إقليميا أو دوليا كي يتم التموقع وتحديد السياسات التي يرى أنها مناسبة. كما يتميز الوضع السياسي الداخلي للرئيسين ببعض الهشاشة.

فالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتولى مهمته في بلد يشهد هوة بين الشارع المتحرك الذي رفض المسار الانتخابي الأخير وبين السلطة التي لا تريد ترك الأمر للمجهول. في نفس الوقت يواجه الرئيس التونسي وضعا سياسيا هشا بسبب الفشل في تشكيل الحكومة واستفحال الأزمة الاقتصادية. سوف تكون الزيارة في هذا السياق بمثابة المتنفس للرئيسين وعاملا لتأكيد موقعهما الفاعل في تحديد المستقبل السياسي للبلدين. 


يفرض الوضع الاقتصادي الصعب في تونس نفسه أيضا في هذه الزيارة. فالجزائر أول مزود لتونس بالغاز الطبيعي كما أنها سوق مهمة للمنتوجات الفلاحية التونسية ومصدر للسياح اللذين عوضوا السياح الأوروبيين. ويعول التونسيون كثيرا على تطوير هذه العلاقات في ظل صعوبة دخول الأسواق الأوروبية والأفريقية وخاصة في ظل خسارة السوق الليبية بسبب الحرب هناك. غير أن المعلومات تبقى شحيحة حول هذا البعد الأقتصادي ومدى حضوره.

     
في المقابل، يبدو أن متغيرات الوضع الإقليمي سوف تفرض نفسها كمادة أساسية للمباحثات بين الطرفين. فتدويل الملف الليبي وتزايد خطر الوجود العسكري الأجنبي يفرض توحيد المواقف بين البلدين الأكثر تضررا من الحرب في ليبيا.

وأقل ما يقال أن الحضور التركي يخلق وضعا غير مريح للبلدين. فهو يذكر بمخاطر الانزلاق في أزمة متشابكة ودائمة يصعب احتوائها كما حصل في سوريا. وهذا ما يفسر إسراع الجزائر لجمع دول الجوار الليبي مباشرة بعد ندوة برلين. ويعول الرئيس تبون كثيرا على المساندة التونسية لحل الأزمة الليبية في إطار الجوار العربي والأفريقي. 


غير أن هذا التنسيق الثنائي يواجه تحديات كبيرة. فعلى المستوى المغاربي تلقي العلاقات المغربية الجزائرية المهتزة دائما بضلالها على كل أشكال التنسيق المغاربي والإقليمي. ونحن لا نعرف اليوم التوجهات الجزائرية فيما يتعلق بالعلاقة مع المغرب. كما أنه ليس من السهل تحييد دور بلدان أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا في حل الملف الليبي.    
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.