تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

صفقة القرن... تحد دبلوماسي للاتحاد الأوروبي

سمعي
الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته الى إسرائيل يوم 22 يناير 2020
الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته الى إسرائيل يوم 22 يناير 2020 © ( أ ف ب)

 بالإضافة إلى تداعيات البريكسيت والملف الإيراني تواجه دول الاتحاد الأوروبي هذه الأيام أحد أكبر التحديات الدبلوماسية في الوقت الراهن. ويخص التموقع من صفقة القرن الأمريكية الإسرائيلية بخصوص الشرق الأوسط. كيف الجمع بين علاقاتها المميزة مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتمسك بحق الفلسطينيين بدولتهم الوطنية. وانطلاقًا من هذه الصعوبة لم نشهد في المواقف الأوروبية لا تصفيقًا حارًا ولا معارضة قوية. 

إعلان



فمنذ إطلاق خطة صفقة القرن بقيت دول الاتحاد الأوروبي على قارعة الطريق تنظر بحذر كبير للأفكار التي تداولتها وسائل الإعلام الدولية حول هذه الوصفة السحرية التي طبختها إدارة دونالد ترامب للتوصل إلى تفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين

. فالثلاثي المهندس لهذه الخطة السفير دفيد فريدمان والمحامي جازون كرنبلات والمستشار جاريد كوشنر لم يستشيرا في أي مرحلة من مراحل صياغة هذه الخطة دول الاتحاد الأوربي.  لدرجة انه عندما كان تسأل أي قيادة دبلوماسية أوربية للتعليق على مجريات هذه الصفقة كان الجواب دائما بالصمت المطبق أو القول بانه لا يمكن التعليق على مشروع نجهل كنهه ونقرأ شظايا تفاصيله الغامضة في الإعلام.

في غضون ذلك جاء قرار الرئيس دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس ليحرج دول الاتحاد الأوربي التي رفضت المشي على خطى البيت الأبيض وذكرت بالقوانين الدولية التي تدير هذه القضايا العالقة مثل وضع القدس الخاص.

 وكان من الطبيعي ان تلتقط هذه العواصم المنعطف الأمريكي اتجاه القدس كمؤشر لملامح صفقة القرن التي ستكسر كل الحواجز وتحاول أن تخلق وضعًا جديدًا بتوازن قوى جديد يفرض على كل اللاعبين المعنيين بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي أن يراجعوا مقاربتهم سواء كانوا من دول الجوار المباشر أم الدول العربية والأوروبية التي جعلت من هذا النزاع مجالا حيويا لتحركاتها الدبلوماسية.

  في مواقفها المعلنة معظم دول الاتحاد الأوروبي أشادت بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى حل سياسي لازمة مستعصية منذ عقود طويلة ... لكن في نفس الوقت تذكر هذه الدول أن الحل النهائي يجب يكون على أساس حل الدولتين متناغما مع ما تقتضيه قرارات الشرعية الدولية تأخذ بعين الاعتبار تطلعات الشعبيين الإسرائيلي والفلسطيني. العقيدة الأوربية في هذا المجال كانت دائما تدافع باستماته كبيرة عن ضرورة أن يوفر الأمن الشامل للإسرائيليين وان يمنح الفلسطينيون حقوقهم الوطنية.

اليوم هناك ترقب كبير اتجاه النشاط الدبلوماسي الأوروبي المقبل لمصاحبة هذا عملية إنزال هذه الصفقة على أرض الواقع. هل ستتبنى هذه الدول دور المتفرج الذي لا يتدخل في عملية تحقيق مقتضيات صفقة القرن أم ستقوم بدور نشيط لمحاولة الحد من انتهاكات بنود هذه الصفقة للمواثيق الدولية التي تدير هذه الأزمة منذ سنوات طويلة؟  
 


 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.