تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أي سياسة خارجية للاتحاد الأوروبي بعد البريكست ؟

سمعي
جوزيب بوريل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي
جوزيب بوريل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي © / فيسبوك ( الخليج)

على خلفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تطرح على الدبلوماسية الاوروبية عدة تحديات مستعجلة تتطلب منها مقاربة واضحة ومواقف حازمة إذا ارادت الاستمرار في إسماع صوتها عبر العالم والحفاظ على قدرة التأثير على مجريات الأحداث في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الاستفراد بالقرار الدولي ويحاول غريمها الروسي ملأ الفراغات السياسة والعسكرية.

إعلان

بالتسلسل التاريخي تبدو المعضلة الأولى إيران وملفها النووي الملتهب مع الديناميكية التصعيدية التي تسببت فيها العلاقات الأمريكية الإيرانية يظهر جليًا ان دول الاتحاد الأوروبي استنفدت جميع الحلول الدبلوماسية والاقتصادية لمعالجة هذا الملف بإقناع طهران وواشنطن بالعودة إلى طاولة المفاوضات و منع النظام الإيراني من تحقيق تقدم نوعي على طريق حصوله على السلاح النووي. وباتت الدبلوماسية الأوربية محشورة في الزاوية. إما ان تلتحق مجبرة بنظام العقوبات الاقتصادية التي فرضها دونالد ترامب على النظام الإيراني أم تترك له مجال الحصول على سلاح تعتبره تهديدًا حيويًا على الأمن و الاستقرار العالميين .. دول الاتحاد الأوربي هددت باللجوء إلى آلية فض النزاع المتضمنة في الاتفاق النووي لكن بعد زيارة جوزيب  بوريل وزير الخارجية في الاتحاد الأوروبي تم تأجيل هذه الخطوة العقابية.   

المعضلة الثانية تحمل اسم تركيا وخيارات رجب الطيب أروغان.  من جار ثمين كان من المفترض ان يحمي مصالح الاتحاد الأوروبي بحكم الصفقات السخية التي انتزعها من بروكسيل. من حليف عسكري داخل المنظومة الأطلسية تحول الطيب أردوغان إلى ما تصفه بعض الأوساط الأمنية   كصديق لدود يرفع شعار الابتزاز كعنوان أساسي للأجندات السياسية. عن طريق كابوس الهجرة السرية أولًا وهو الذي يهدد باستمرار بفتح الحدود أمام أمواج اللاجئين وعن طريق ورقة إرهابيي تنظيم الدولة الاسلامية ثانيا بتشجيع عودتهم خارج الإطارات القانونية المتفق عليها. أروغان يزيد من سماكة تهديده لدول الاتحاد الأوربي عبر تحالفات مشبوه مع روسيا فلاديمير بوتين التي تعمل أصلا منذ زمن طويل على إضعاف الاتحاد الأوروبي في إطار منافستها الشمولية مع الولايات المتحدة.  وقد جاءت الأزمة الليبية لتتحول إلى مسرح أحداث لعملية لي الدراع وشد الحبال بينمهما.

المعضلة الثالثة تطال صفقة القرن التي كشفتها الإدارة الأمريكية الرهان الأساسي الذي يواجه الدبلوماسية الأوروبية يطال طريقة التعامل مع هذا المشروع السياسي الذي يهدف إلى تغيير جذري لملامح الحل السياسي للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.  فأوروبا تبحث عن جواب يسمح لها بالتوفيق السلس بين علاقاتها السياسية والاستراتيجية المميزة مع الولايات المتحدة واسرائيل والتمسك في نفس الوقت بحق الفلسطينيين بدولتهم الوطنية وحقوقهم التاريخية. البحث عن هذا الحل كان وراء الموقف الباهت في البداية والحازم بعد ذلك للاتحاد الأوروبي الذي وجه من بروكسيل   تحذيرًا للأطراف المعنية بعدم الانخراط في خطوات أحادية الجانب والتمسك بما تقتضيه الشرعية الدولية
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.