تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الردع النووي الفرنسي وعدم الاستقرار الإستراتيجي

سمعي
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون © اذاعة فرنساالدولية
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

جرياً على عادة رؤساء الجمهورية الخامسة، ألقى الرئيس إيمانويل ماكرون أمام  الأكاديمية العسكرية في باريس، ، في السابع من فبراير الجاري ،  خطاب ولايته الرئيسي عن  الردع النووي الفرنسي في سياق الإستراتيجية الدفاعية.

إعلان

وأهم ما أعلنه إعراب فرنسا عن رغبتها في  فتح حوار إستراتيجي مع شركائها الأوروبيين بشأن دور سياسة الردع النووي الفرنسية، وجدد ماكرون دعوته للاندماج الأوروبي في المفاوضات بشأن اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية. وشدد الرئيس الفرنسي على ترابط أمن الفرنسيين والأوروبيين من خلال الاعتماد بقدر أكبر على " التحرك المستقل من جانب الأوروبيين"  .


من خلال قراءة للانقلاب في النظام العالمي والفوضى الإستراتيجية، انطلق ماكرون من مقاربته على أساس حصول تحولات وقطيعة على الأصعدة الإستراتيجية، السياسية – القانونية والتكنولوجية. بناء على مراقبة الانعكاسات على القارة القديمة وموقعها في التوازنات التي ترتسم، حذر الرئيس الفرنسي من جعل أوروبا  خاضعة للمعايير الأميركية أمنياً وعسكرياً ، كما نبه إلى مخاطر هيمنة الصين على البنى التحتية والمرافئ والمطارات، كما هيمنة روسيا على الشبكات الرقمية . والأدهى الذي برز في كلام ماكرون يتمثل في خشيته من انتهاء تنظيم سباق التسلح وفق نمط المعاهدات الأميركية – السوفياتية، ولذا تأتي دعوته لمشاركة أوروبا في المفاوضات المتعددة الأطراف وعدم حصرها بالثالوث الأميركي – الصيني – الروسي ، حتى لا تدفع أوروبا ثمن التوافق أو التجاذب.


ما بعد البريكست، غدت فرنسا القوة النووية الوحيدة ضمن الاتحاد الأوروبي، وقد زودها الجنرال شارل ديغول بردع نووي مستقل له مكانته ضمن ترسانات الكبار وفي زمن مخاطر المزيد من الانتشار النووي من كوريا الشمالية إلى إيران. ومن هنا  اقترح ماكرون التركيز على البعد الأوروبي للقوة النووية الفرنسية وذلك في إطار حوار لبلورة قطب أوروبي دفاعي مستقل يكون من دعامات حلف شمال الأطلسي.

   
خلافاً للجدل الذي  أثاره ماكرون في نوفمبر الماضي ، عندما وصف حلف شمال الأطلسي بأنه يعاني من "موت دماغي"، حرص الرئيس الفرنسي هذه المرة على عدم مشاكسة واشنطن وإحراج برلين والعواصم الأوروبية الأخرى، وبادر باتجاه تجميع عناصر القوة الأوروبية واحترام الحلف مع الولايات المتحدة والانفتاح على روسيا والعمل من اجل نظام دولي متعدد القطب. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.