تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نجم رشيدة داتي يسطع في سماء باريس

سمعي
رشيدة داتي
رشيدة داتي © فرانس 24

لم يكن أحد بتوقع أنه سيأتي يوم من الأيام ستكون فيه مرشحة حزب الجمهوريون اليميني رشيدة داتي الأكثر حظًا للفورة بمنصب عمدة باريس في الانتخابات البلدية التي ستحتضنها فرنسا الشهر المقبل ..

إعلان

رشيدة داتي وزيرة العدل في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي وعمدة الدائرة السابعة في باريس تعتبر من بين الشخصيات السياسية الأساسية التي يعول عليها اليمين التقليدي لإنعاش أجندته و ترسيخ دوره الذي تلاشى في السنوات الأخيرة بسبب الانتكاسات الانتخابات المتتالية.   

مفاجأة من العيار الثقيل جاءت في نتائج أخر استطلاعات الرأي و التي تظهر تصدر رشيدة داتي المراتب الأولى أمام عمدة باريس الحالية الاشتراكية آن هيدالكو وأمام مرشحة حزب الرئيس إيمانويل ماكرون وزيرة الصحة السابقة انيس بوزان ومنافسها المباشر أستاذ العلوم الرياضية المنشق عن حزب ماكرون سيدريك فيلاني . 

رشيدة داتي التي كان اختيارها أصلا من طرف حزب الجمهوريين عملية صعبة وعسيرة تستفيد حاليا من ظروف سياسية إيجابية. وتتمثل في التقاء عدة عناصر ورياح مؤاتية تساهم في الدفع بقاربها نحو الانتصار وتحقيق المفاجأة الكبرى التي قد تميز هذه الاستحقاقات البلدية. 

العنصر الأول يكمن في الاستقالة المدوية لمرشح حزب الجمهورية إلى الأمام بنجمان كريفو بسبب فضيحة اخلاقية. هذه الاستقالة أعطت لهذا السباق منحى جديد مفتوح على احتمالات غير متوقعة.

 مجيئ انييس بوزان وزيرة الصحة في وقت متأخر من الحملة الانتخابية مكان بنجمان كريفو يجعل من مهمتها عملية مستحيلة بالإضافة إلى ان قسما من ناخبي حزب الجمهورية إلى الأمام يساندون المنشق سيدريك فيلاني ويضعفون أداء حزب الجمهورية إلى الأمام في باريس. 

العنصر الثاني له علاقة بكون الرأي العام الباريسي والطبقة السياسية التي تسوقه في العاصمة قد يتوق في معظمه إلى البحث عن بديل لعمدة باريس الحالية في إطار سياسة التناوب السياسي.  فالاشتراكية آن هيدالكو اتبعت سياسة في طريقة إدارة شئوون مدينة باريس خلقت لها معارضة شرسة تحلم ليل نهار باسقاط حكمها وربما تدعم رشيدة داتي فقط لإبعادها عن منصب عمدة باريس.

أن يسطع نجم رشيدة داتي في هذه الظرفية يملك مغزى سياسي كبير بالنسبة للمعادلة السياسية الوطنية.

 ففي وقت سابق كانت معاهد الدراسات السياسية تتنبأ بمنازلة انتخابية رئاسية بين الرئيس ماكرون وأيقونة اليمين المتطرف مارين لوبين تعتبر في حد ذاتها إعادة لمعركة الرئاسيات الماضية.

   عودة رشيدة داتي إلى لعب الأدوار الأولى قد ينعش أمال اليمين التقليدي في إمكانية أن يكون له دور ومرشح قد يؤثر على مجرى هذه الانتخابات ويرغم كلا من ايمانول ماكرون ومارين لوبين على إعادة النظر في استراتيجيتهم الانتخابية للفوز بقصر الاليزيه.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.