تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"ورقة اللاجئين" بين أردوغان وأوروبا

سمعي
مهاجرون على الحدود التركية اليونانية
مهاجرون على الحدود التركية اليونانية © ( أ ف ب)
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

أصبحت مسألة اللجوء "ورقة" للمتاجرة والابتزاز والمساومة في عالم أقل إنسانية وأكثر انغلاقاً من دون حوكمة وتقاسم مسؤوليات. وهكذا أخذ " ملف اللاجئين" يلقي بثقله على  العلاقات المتباينة والمتشابكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

إعلان

في هذا الإطار، عادت من جديد مشهدية 2014 – 2015 مع محاولة الرئيس التركي كبح تداعيات انعكاس الصراع في شمال غرب سوريا على بلاده خاصة بعد الخسائر التي تكبدها الجيش التركي ولخشيته من انعكاسات موجة  لجوء جديدة آتية من إدلب على الداخل التركي. ولذا كان قراره بدفع عشرات ألاف اللاجئين إلى الحدود مع اليونان أملاً بانتزاع تنازلات من الاتحاد الأوروبي الذي لم يطبق وفق وجهة نظره اتفاق العام 2016.  

من جهته، أكد الاتحاد الأوروبي في اجتماع وزراء خارجيّته الأخير في زغرب على رفضه الشديد "استخدام تركيا المهاجرين وسيلة ضغط لتحقيق أغراض سياسية"، أما  رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس فأعتبر على طريقته بأن  " تركيا لن تبتز أوروبا بهذه المشكلة." لكن تدهور الأوضاع على الحدود بين تركيا واليونان، ومخاطر توسع المصادمات ربما دفعت برئيسة المفوضية الأوروبية وزيرة الدفاع الألمانية سابقاً، السيدة أورسولا فون دير لاين لاعتبار اليونان  " درعاً للاتحاد الأوروبي" والإشادة بدورها.

 

هكذا مقابل العمل العدائي التركي حسب التفسير الأوروبي، يأتي جواب  الاتحاد الأوروبي ناقصاً وغامضاً مع تغليب الطابع الأمني. وبالفعل منذ 2015 لم يتوصل الاتحاد لبلورة خطة حول الهجرة غير الشرعية واللجوء، ولم يحترم  تقاسم حصص قبول اللجوء  والاكتفاء بمساعدة الدول المستقبلة وأولها ايطاليا أو عقد اتفاقيات مثل الاتفاق مع تركيا.  

إن هذا الضعف أو العجز الأوروبي ليس موضعيا وتقنيا فحسب، بل يكشف عن أزمة بنيوية بسبب غياب الرؤيا والسياسات الموحدة. حيال تحدي أزمة اللجوء الجديدة، وشبح صعود متواصل للتيارات المتشددة والشعبوية، لا يمكن للدبلوماسية والأسلاك الشائكة وجدران الفصل حماية أوروبا من موجات هجرة آتية من مناطق النزاعات والبؤس من الشرق الأوسط وإفريقيا وشرق آسيا. والمطلوب إسهام أوروبي في حل الأزمات واعتماد آليات تنظم الهجرات واللجوء ضمن معايير مشتركة ، وذلك حتى لا ينهار حق اللجوء ضمن منظومة القيم الإنسانية التي كانت تميز أوروبا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.