تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

كورونا: فرنسا تشن حربا بدون أسلحة

سمعي
إحصائيات انتشار فيروس كورونا
إحصائيات انتشار فيروس كورونا © (Pixabay)

أصبحت أوروبا الجبهة الرئيسية في مواجهة وباء كورونا في العالم، خصوصا بعد أن سجلت إيطاليا أعلى نسبة للضحايا مع ٣٤٠٠ شخص، واحتلت المركز الأول في العالم أمام الصين، كما تستعد أسبانيا لمواجهة الأيام السوداء مع ارتفاع عدد المصابين بنسبة ٣٠٪  في يوم واحد، بينما تضاعف عدد المصابين في فرنسا خلال ٤ أيام ليبلغ ما يقارب أحد عشر ألف مصاب، ووفاة ٣٧٢ شخص.

إعلان

السؤال الرئيسي والذي يعود دوما يتعلق بإمكانيات مواجهة الوباء والاستراتيجيات التي يطبقها كل بلد أوروبي ؟ وعما إذا كانت هناك استراتيجية أوروبية مشتركة ؟

فيما يتعلق بالإمكانيات في فرنسا، حسم الإجابة عدد من كبار الأطباء، الذين أعلنوا أنهم يقومون بواجبهم المهني حاليا، ولا وقت لديهم لشيء آخر، ولكنهم توعدوا بقوة بأن ساعة الحساب قادمة بعد انحسار الفيروس، وصرخاتهم اليومية متواصلة، للمطالبة بأجهزة التنفس وأقنعة وقاية لا يجدوها وبإمكانيات إضافية غير متوفرة، دون نتيجة حقيقية، إذ تتواصل اجتماعات لجنة الأزمة ومجلس الأمن الوطني لدراسة وتشديد إجراءات الحجر الصحي، وتنظيم حركة العاملين ونشاط القطاعات المختلفة، دون حديث حقيقي حول إمكانيات جديدة للقطاع الصحي.

ويذكر الأطباء بأن سياسة الحكومات المتعاقبة ركزت على التوفير والتقشف في قطاع الصحة، حيث تم إلغاء حوالي ١٧٥٠٠ سرير في المستشفيات الفرنسية خلال السنوات الست الماضية، حتى أن ٥٥٠٠ من المصابين حاليا يتم عزلهم في منازلهم.

أوروبيا، كانت الإجراءات المشتركة الوحيدة هي المتعلقة بإغلاق حدود منطقة شينغن، واتهام روسيا بالتضليل بشأن أوضاع الوباء في أوروبا، بينما سارع البنك الأوروبي لتخصيص ٧٥٠ مليار يورو لدعم الاقتصاد والشركات.

الواضح، اليوم، هو أن الاستراتيجيات المختلفة داخل الاتحاد الأوروبي لمواجهة الوباء بدأت، أمام سرعة انتشار الفيروس بالذهاب في إتجاه مقارب يتمثل في فرض حجر شبه كلي على حركة المواطنين، ولكن الفوارق تظهر في الإمكانيات التي يمنحها كل بلد لقطاعه الصحي، بين ألمانيا التي قدمت الكثير من الإمكانيات، وفرنسا التي يبدو أنها تركز إمكانياتها المادية حاليا على دعم الشركات والقطاعات الاقتصادية.

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أدرك، على ما يبدو، عمق وأبعاد الأزمة التي كشف عنها الوباء في بلاده، إذ أعلن عن تخصيص خمسة مليارات يورو للبحث العلمي، وذلك بعد أن كان قد أكد أن فرنسا وخياراتها الاستراتيجية بعد فيروس كورونا ستختلف جذريا عما كانت قبل الفيروس.

ماكرون كان قد كرر كلمة "الحرب ضد الكورونا" سبع مرات في كلمته للفرنسيين، إلا أن أحد كبار الأطباء، والذي أصيب بالفيروس أثناء علاجه للمرضى، رد عليه قائلا "لا يمكنك إرسال القوات إلى الحرب بدون سلاح".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.