تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي على محك أزمة كورونا

سمعي
علم الاتحاد الأوروبي
علم الاتحاد الأوروبي © ويكيبيديا

 يقودنا الاضطراب العالمي بسبب أزمة كورونا إلى التساؤل عن مدى تأثر الأنظمة السياسية والاقتصاديات وكذلك أنظمة الصحة والرعاية الاجتماعية.

إعلان

للوهلة الأولى، يتم التركيز على نجاح الأداء السلطوي الصيني في احتواء الموجة الأولى من " كوفيد – 19" ، لكن ذلك لا يمنع من التصويب على التأخير وقلة الشفافية في البداية.  وبرز الخلل أيضا في منظمة الصحة العالمية التي لم تتمكن من قيادة فعلية لحصار الجائحة والوقاية من امتدادها. وينطبق الأمر كذلك على الأداء الشعبوي لإدارة دونالد ترامب وإجراءاتها المتأخرة ومنحها الأولوية للاستحقاق الرئاسي بعد تهشيم حصاد الإدارة السابقة حول التأمينات الصحية.

ولا تبدو الديمقراطيات ألأخرى في وضع أفضل لإدارة الأزمات وبدا الاتحاد الأوروبي فاشلاَ في سياساته الوقائية والصحية والاجتماعية ، ومتعثرا في ردة فعله خاصة لجهة عدم التضامن كفاية مع إيطاليا أحد مؤسسيه، والإغلاق المتأخر للحدود. واعترفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسورلا فون دير لاين بأن القادة الأوروبيين قللوا في البداية من حجم خطر فيروس كورونا، وسط تساؤلات عن تداعيات أزمة كورونا على مصير التضامن الأوروبي وعلى صلاحية مؤسسات الاتحاد.

إزاء الوضع الكارثي المتدحرج من شمال إيطاليا إلى أسبانيا وفرنسا وغيرها، وتحول القارة القديمة إلى بؤرة انتشار للفيروس القاتل، والاستنتاج أنه لن تخرج أي دولة من الأعضاء سالمة من هذا التسونامي الصحي والاجتماعي والاقتصادي .بدأ الاتحاد حركته  للتعويض عن الفشل الأولي حتى لا تسقط الفكرة الأوروبية واتفاقية شينغن و مكاسب سبعة عقود من العمل المشترك،  ولذا تبرز ضرورة إعطاء أجوبة موحدة على تحديات معالجة آثار الأزمة وتداعياتها.

ومن هنا القرار بتخصيص 300 مليار يورو على شكل قروض للشركات المتعثرة، كذلك جرى اتخاذ قرار نادر يقضي بتعليق قيود الانضباط في الميزانيات وعدم احترام السقف المفروض للعجز وهو 3 بالمائة. إضافة إلى ذلك، يجري البحث باقتراح انشاء سندات " كورونا بوند" لتكوين صندوق ضمان أوروبي للمبادرات الوطنية لحماية الاقتصاد ومكافحة أثار أزمة كورونا.

لكن هذه الإجراءات لن تكون كافية إذا تم اعتمادها في حال عدم استخلاص الدروس حول الاستقلال الاستراتيجي والاقتصادي لأوروبا  ، وكذلك حول أهمية دور دولة الرعاية وقطاع الصحة كمرفق للخدمة العامة وأولوية التنسيق الأوروبي والتعاون الدولي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.