تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دونالد ترامب في عين العاصفة

سمعي
ترامب
ترامب © رويترز 27/03/2020
إعداد : خطار ابو دياب

سقطت محاولة عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بداية فبراير الماضي، ولم تكن المحاولة الأولى لكبح اندفاعه منذ انتخابه في نوفمبر 2016. لكن ظاهرته الاستثنائية واستحواذه على الحزب الجمهوري وتماسك قاعدته الانتخابية وحصاده الاقتصادي الناجح نسبيا،ً سمحت له بالاستمرار والتأهب لخوض الاستحقاق الانتخابي في نوفمبر القادم بثقة وتفاؤل. لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، وها هو فيروس كورونا المستجد يعطل الحملات الانتخابية الأميركية ويضع حاضر ومستقبل  رئيس القوة العظمى الأولى في عين العاصفة.

إعلان

استقبل العالم الوافد ثقيل الوطأة وهو أكثر انقساماً من دون حوكمة ومن دون قيادات وحكماء وافتقد الرجال العظام في مواجهة اللحظات التاريخية. ولذا منذ يناير برز السجال الأميركي – الصيني حول توزيع المسؤوليات وكيل الاتهامات وكأننا في أحد فصول الحرب التجارية والتسابق على النفوذ.

 في بادئ المطاف تمسك ترامب الديماغوجي بأسلوبه المعهود في الإنكار  وحاول التخفيف من وقع الكارثة الصحية التي أخذت ترتسم تباعاً، وأصر على الأولوية للاقتصاد من أجل حماية ما يشبه انجازه الوحيد الملموس في ولايته الأولى ، ولم يمنع ذلك تفاقم السجال الأميركي – الصيني وعلى هامشه الاتهامات مع إيران أو التناقضات مع الأوروبيين ،  وهنا يجوز التشكيك بمحاولة إزاحة الأنظار عن تقصير الجميع وضعف الاستجابة لإدارة الأزمات بين كبار يتسابقون إلى عسكرة الفضاء بعدما ملأوا الأرض بترسانات أسلحة الموت وبتلوث الهواء وتحدي الطبيعة، لكنهم بدوا عاجزين متخبطين أمام فايروس تاجي خفي قاتل في " حرب عالمية ثالتة" تعقد حسابات الزعماء والدول وتعطل الحركة وتهدد بالانهيار الاقتصادي والاجتماعي .

  

ومع انتشار الوباء  أصبح العدو في قلب الدار، وتحول الولايات المتحدة إلى أول بلد من ناحية معدل الإصابات ، برز التخبط ما بين إعلانات ترامب التطمينية بخصوص مدد الحجر والإقفال ، وتسارع الانتشار في بعض الولايات. أهملت الإدارة الحالية النظام الصحي العام وحاولت ضرب الانجازات السابقة في حقل التأمينات. وكما في باقي الديمقراطيات لا يمكن إخفاء الخلل في نقص المواد الطبية والتجهيزات . وما صدم الناس أن سيد البيت الأبيض القلق على مؤشرات البورصات وحركة الاقتصاد لم يكن متعاطفا كفاية مع الخسائر البشرية ومحاولته التقليل من أثار الجائحة وكيفية مواجهتها .

 بعيدا عن نظريات التآمر لا ينتظر العالم نتائج السنة الانتخابية الأميركية بل انخراط واشنطن الكامل  في الحرب ضد الفيروس بشكل بناء وهذا هو امتحان قيادتها وريادتها في مواجهة الصين الغريمة والشريكة في آن معا .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.