تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يشكل فيروس كورونا سلاحا في لعبة الصين الجديدة؟

سمعي
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) يصافح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، خلال زيارته للصين
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) يصافح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، خلال زيارته للصين © (أ ف ب: 28 يناير 2020)

وصلت إلى باريس طائرة نقل تحمل عشرة ملايين كمامة واقية صينية لسد جزء من احتياجات العاملين في المستشفيات الفرنسية، والتي تصل إلى أربعين مليون كمامة واقية في الأسبوع، لمواجهة وباء كورونا.

إعلان

الشحنة الصينية وصلت إلى فرنسا بينما تتصاعد تساؤلات كثيرة، ذلك إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أعلن في العاشر من مارس/آذار انتصار الصين على فيروس كورونا والسيطرة على الوباء وإنهاء إجراءات العزل الصحي بصورة تدريجية.

السؤال الأول الذي يتردد يتعلق بتاريخ ظهور الفيروس في الصين، وهل كانت بكين صادقة عندما حددته بشهر ديسمبر / كانون الأول من العام الماضي، ذلك إن الأطباء الذين تابعوا انتشار الوباء يعتقدون أن هذا التاريخ يعود، في حقيقة الأمر، إلى نوفمبر / تشرين الثاني من العام الماضي، ويشكل فرض الصمت على الدكتور لي وينليانج، أول من حذر من ظهور كورونا في مدينة ووهان، قرينة على ذلك، ويؤكد باحثون أن حصيلة الضحايا كانت ستنخفض بنسبة ٨٣٪ في حال بدء جهود مكافحة الفيروس قبل تاريخها بأسبوعين.

السؤال الثاني يتعلق بعدد الضحايا، والرقم الرسمي الذي أعلنته بكين هو ٣٣١١ ضحية، وهو رقم يثير دهشة المراقبين لأن الأمر يتعلق بمدينة يبلغ تعداد سكانها أحد عشر مليون نسمة في منطقة يصل عدد القاطنين فيها إلى ثمانية وخمسين مليون شخص، ولكن ما أثار السؤال، بصورة مباشرة، هو عملية تسليم القوارير التي يوجد فيها رماد الضحايا إلى العائلات، إذ ظهرت في الصور طوابير طويلة، وشاحنات تنقل الآلاف من هذه القوارير، بل وتم تسليم ٦٥٠٠ قارورة في واحد من مراكز حرق الجثث الثمانية في مدينة ووهان.

والسؤال، الذي يفرض نفسه بالتالي، يتعلق بمصلحة الصين في نشر حصيلة غير حقيقية لضحايا وباء كورونا؟

يرصد المراقبون تحركات الحكومة الصينية إثر إعلانها عن نهاية الوباء، ذلك إن الكمامات الواقية التي تلقتها فرنسا ليست الوحيدة من نوعها، وتعرض بكين المساعدة في مكافحة وباء كورونا على عدد كبير من بلدان العالم، بل وعرض الرئيس الصيني على نظيره الأمريكي دونالد ترامب مساعدة بلاده في مكافحة الفيروس.

الصين، إذا، القوة الاقتصادية الثانية، إن لم نقل الأولى، في العالم، والتي هي في الوقت ذاته قوة عسكرية كبيرة، تقدم نفسها اليوم أيضا، كقوة علمية متقدمة في مجال السلامة الصحية، قادرة على تقديم العون إلى كافة بلدان العالم في هذا المجال.

العالم الذي يتفق الجميع تقريبا، على أنه لن يستمر بعد وباء كورونا على ما كان عليه قبل الوباء، وأن الكثير من الموازين الاستراتيجية ومعايير الحكم على السياسات والنفوذ ستشهد تغييرات جذرية.

الصين تتحرك بهذا المنظور، بينما ما زال ترامب يسعى لفتح المحال التجارية بعد الاحتفالات بعيد الفصح.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.