تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أين هي جيوش العالم لمحاربة كورونا؟

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدي قناعا خلال زيارته للمستشفى الميداني العسكري خارج مستشفى إميل مولر في مولوس ، شرق فرنسا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدي قناعا خلال زيارته للمستشفى الميداني العسكري خارج مستشفى إميل مولر في مولوس ، شرق فرنسا © رويترز

في 23 مارس-آذار الماضي، أطلق أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش نداء إلى الأسرة الدولية لحثها على بذل كل جهودها لإقناع الأطراف المتنازعة في العالم بضرورة وقف إطلاق النار للتفرغ إلى عدو لدود مستتر هو فيورس كورونا المستجد. وجمعت عريضة أطلقتها منظمة أهلية لدعم هذا النداء قرابة مليون توقيع حتى الآن. ويُنتظر أن يرتفع عدد الموقعين على العريضة كثيرا في الأيام المقبلة.

إعلان

ولا يتوقع كثير من خبراء القانون الدولي من الأطراف المتنازعة في العالم أن تتخلى عن أسلحتها بمجرد إطلاق نداء من قِبل الأمم المتحدة أو هذه المنظمة الأهلية أو تلك. ومع ذلك فإن عددا لا بأس به من المتخصصين في الحروب والنزاعات المسلحة يجزمون اليوم أن من دروس وباء كورونا الحالي أنه أظهر جيوش العالم كله ولاسيما جيوش القوى الكبرى في حال يُجيز تشبيهها أمام فيروس كورونا بنمر من ورق.

ويستدل هؤلاء مثلا على ما يقولون ببلدين مهمين هما الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا. فإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية القوة العسكرية الأولى في العالم، فإن حال جنودها الملحقين بالبحرية التي ترمز إلى قوة الجيش الأمريكي وقدرته على ركوب المخاطر في كل مكان أيّا تكن قسوة الطبيعة وأيّا تكن الأحول الجوية يُرثى له اليوم في عدد من القواعد العسكرية وعلى متن بعض حاملات الطائرات العملاقة التي تعودت على ارتياد بحار العالم ومحيطاته. هذه مثل حال ما يزيد عن مائة جندي من جنود حاملة الطائرات التي تحمل اسم "ثيوودور روسلفت" رئيسِ الولايات المتحدة الأمريكية الثاني والثلاثين. هؤلاء الجنود أصيبوا بفيروس كورونا ولم يتحرك الجيش الأمريكي في الوقت المناسب لإخلائهم مما دفع بقائد حاملة الطائرات هذه إلى انتقاد أداء السلطات الأمريكية بشكل غير مباشر.

واضطُرت البحرية الأمريكية إلى إجلاء جنود حاملة الطائرات ولكن قائدها الذي أطلق أكثر من مرة صيحات استغاثة أقيل من مهامه بتهمة سوء التقدير. وإن دلت هذه الحادثة على شيء، فإنما تدل على ارتباك الجيش الأمريكي برمته ومن ورائه الإدارة الأمريكية في مواجهة عدو مستمر يُسمى "فيروس كورونا المستجد "أو " كوفيد 19" ، حسب التسمية الرسمية.

وأما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعلن قبل أيام أن العالم في حرب مع هذا العدو، فإنه لم ينجح حتى الآن في إقناع الفرنسيين بأن الجيش الفرنسي في مستوى الصورة المحمولة عنه في فرنسا وفي العالم. هذا ما يقوله كثير من الفرنسيين بعد أن لاحظوا أن المستشفى الوحيد الذي أقامه الجيش الفرنسي في البلاد لا يحتوي إلا على ثلاثين سريرا فقط وأن هذه الأسِرَّة لا تصلح لمعالجة كل الإصابات بالفيروس. وكثيرا من الفرنسيين يطرحون اليوم أسئلة كثيرة منها الأسئلة التالية: لماذا لا تُحَوَّل حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى مستشفى يعالج فيه ضحايا كورونا من المدنيين؟ لماذا أغلقت فرنسا عام 2016 مستشفى "فال دو غراس" الباريسي العسكري الذي كان يتطبب فيه رؤساء فرنسا والرؤساء الأجانب؟ لماذا حُولت غُرفه إلى مساكن للعسكريين؟ ولماذا لا يعاد فتحه من جديد لمعالجة ضحايا كورونا؟

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.