تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الكمامة الطبية سلعة استراتيجية

سمعي
طاقم طبي يضع كمامات
طاقم طبي يضع كمامات © رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

لا يتوقف التنافس والسجال بين الدول في "زمن الكورونا" ولا يقتصر ذلك على الجدل حول التقصير هنا وهناك، وعلى الاتهامات حول الشفافية أو الحرب البيولوجية، بل يطال السعي المحموم لاستحواذ الكمامات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي إذ يتضح أن غالبية البلدان ومنها القوى الغربية الكبرى كانت تشكو من نواقص جسيمة في استعداداتها ولوازمها وبالطبع من سياسات وقائية وإستراتيجيات صيحة متكاملة.

إعلان

وفي الأيام الأخيرة قفزت إلى السطح "الحرب" على شراء الكمامات من " مصنع العالم" في الصين على خلفية السباق مع الوقت في الحرب ضد وياء الفيروس التاجي ، واللافت وصول الأمر بمستشار الشؤون الداخلية في مقاطعة برلين الألمانية لاتهام الولايات المتحدة الأميركية بممارسة القرصنة بعد ما قيل عن الاستيلاء على مائتي ألف كمامة طبية متطورة في العاصمة التايلندية بانكوك بعد شرائها من الصين. وصدرت اتهامات أو شكوك مماثلة من منطقة باريس الكبرى " إيل دو فرانس". لكن هناك ايضا اتهامات من أسبانيا ضد تركيا التي صادرت معدات تنفس اصطناعي مرسلة إلى إحدى المدن الأسبانية ، كذلك صدرت من السويد اتهامات ضد فرنسا، ويجدر التذكير أن ايطاليا اتهمت في الشهر الماضي تشيخيا بمصادرة  شحنة من لوازم طبية صينية.

 

بغض النظر عن صحة الاتهامات أو المبالغة، من الأكيد أن مجموعات وشركات القطاع الخاص كما القطاع العام تنخرط في السباق من أجل شراء لوازم مكافحة كورونا، وبما أن التصنيع يتمركز في آسيا خصوصا الصين والهند، نفهم المساومات ومحاولات التلاعب نظرا للضرورة القصوى ولانكشاف عجز الكثير من الدول من تأمين حاجات الأطقم الطبية.

وبرز التناقض في كلام المسؤولين في أكثر من بلد عن منفعة لبس العامة للكمامة وتبين أن ثني الناس عن ذلك بسبب عدم توافر سلعة غدت إستراتيجية بين ليلة وضحاها. في فرنسا مع السياسات النيوليبرالية وتراجع الصناعة أو نقل المصانع إلى الخارج، حرى إغلاق أكبر مصنع للكمامات في العام 2018 ، والآن تحت الضغط تم إنشاء خطوط إنتاج في مصانع النسيج لتأمين الطلب الوطني الكبير. والأدهى كان القرار في العام 2011 بوقف العمل في مركز هام لمواجهة الأوبئة تحت باب تقليص نفقات القطاع العام. ولهذا تكمن وراء حرب الكمامات فقدان الكثير من الدول والتجمعات لسيادتها الاقتصادية في عولمة الربح السريع والاستهلاك من دون التطلع للأولويات الانسانية

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.