تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما بعد الخروج من الحجر الصحي...

سمعي
رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في موتمر صحفي حول الحجر الصحي، باريس
رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في موتمر صحفي حول الحجر الصحي، باريس © REUTERS - POOL(رويترز: 28 آذار/ مارس 2020)
4 دقائق

حتى قبل الاعلان عن نهاية الحرب الأوروبية ضد فيروس كورونا  وفي الوقت الذي لاحت في الأفق بوادر إيجابية مع انخفاض نسبي لحالات الوفيات والإصابات، بدأت السلطات السياسية في عملية إعداد المواطنين الى عملية الخروج من الحجر الصحي. 

إعلان

ويعزو بعض الخبراء هذه الخطوة الى الضرورة الاقتصادية القصوى التي تفرض على هذه الدول إعادة اطلاق ماكينة الانتاج المتوقفة منذ بداية تفشي الوباء والوصول الى قناعة بأن الحجر ذي المدى الطويل قد يشكل ضربة قاتلة لهياكل الاقتصاد ويتسبب في موجة عارمة من البطالة في صفوف قطاعات واسعة من المجتمع. 

وانطلاقا من التصريحات الأولية التي باشرت بالحديث عن الحقبة المقبلة فان الخروج من الحجر سيكون تدريجيا وسيطال شرائح معينة من السكان و ربما مناطق محددة و بشروط صحية قاسية على المسنين و ذوي المناعة الضعيفة .  

لكن المرور الى فترة ما بعد الحجر ستعرف نقلة نوعية في النشاط السياسي والمقاربات  الاقتصادية... سياسيا... توجد ارادة قوية لمسائلة المسؤولين و محاسبتهم قضائيا خصوصا اذا تبين بالدليل الملموس انهم لم يتخذوا الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب لحماية المواطنين من وباء كورونا. فعلى سبيل المثال لا الحصر في فرنسا شب جدل حاد في الاعلام لمعرفة الاسباب التي كانت وراء الابقاء على الدورة الاولى من الانتخابات البلدية خصوصا وان العديد من رموز هذه الطبقة السياسية من نواب برلمانيين ورؤساء احزاب ورؤساء بلديات أصيبوا بفيروز كورونا خلال حملتهم الانتخابية وبعضهم خلال العملية الانتخابية بحسب ما نشرته وسائل إعلام فرنسية.   

ما بعد الخروج من الحجر سيكون مناسبة لطرح اسئلة حارقة و مراجعة اليمة ..فالمواطن الاوروبي يطرح على نخبه  الحاكمة هذه المسائلة : كيف يعقل ان تنتمي الى العالم الصناعي المتقدم والى دول هي الأغنى في المعمور و نجد صعوبة في الحصول على ابسط المعدات الطبية لمحاربة الوباء؟ 

هذا التساؤل قد يرغم القيادات الاوربية على اعادة النظر في النموذج الصناعي الاوروبي الذي بدى واضحا من انه فقد استقلاليته الانتاجية خاصة على بعض المستويات الحيوية لأمنه واستقراره.  

في الوقت الذي رفع فيه البعض شعار تأميم القطاعات الحيوية لمنعها من الانهيار فرضت ضرورة اعادة توطين بعض الصناعات الحيوية على التراب الاوربي على النقاش العام بعدما كانت هاجرت الى الصين بسبب انخفاض كلفة الانتاج وتواجد المهارات ...شعار اليوم في اوروبا ...لمواجهة المحن المقبلة .. أمنية او وبائية .. على القارة العجوز ان تكون قادرة على حماية مواطنيها وتلبية حاجياتهم الضرورية.  

وما يزيد الأمور تعقيدا العجز الواضح الذي أظهرته هذه الدول الأوروبية في التوصل إلى إرسال آليات تضامن توافقية بين الدول مما شكل في نظر البعض ضربة موجعة قد تترك آثارا مميتة على هياكل البنيان الأوروبي الموحد.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.