تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتفاق النفطي الضروري

سمعي
 اوبك
اوبك © ( رويترز )
إعداد : خطار ابو دياب

ساد التفاؤل الحذر في الأوساط الاقتصادية الدولية إثر التوصل لاتفاق داخل "أوبك +" وداخل مجموعة العشرين، مما يتيح استعادة الاستقرار في ظل تداعيات جائحة كورونا، والمواجهة الأخيرة بين المنتجين. ويتوقع حسب الاتفاق الذي يتمحور أساساً حول المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية تخفيض الإنتاج بمقدار 15 مليون برميل يومياً بدءا من مطلع مايو 2020، على أن تستمر آليات ضبط توازن أسواق الطاقة حتى نهاية أبريل 2022.

إعلان

يبدو للوهلة الأولى انه اتفاق الضرورة لتفادي تعاظم خسائر الاقتصاد العالمي، لكنه يضع حداً أو على الأقل يسجل تهدئة للتنافس الحاد بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية والمملكة العربية السعودية على صدارة الإنتاج وتسيير دفة العرض والطلب. ومما لا شك فيه أن هذه الحرب النفطية كانت لها أبعادها الجيوسياسية وأثرها على توازنات إعادة تشكيل النظام الدولي. ونظراً للانعكاسات المدمرة على صناعة النفط الصخري الأميركي، لعب الرئيس دونالد ترامب دوراً كبيراً في لملمة الموقف بين اللاعبين الرئيسيين المعنيين أي ولي العهد السعودي والرئيس الروسي.

 

ليس هناك من خاسر ورابح بشكل واضح في معركة النفط الأخيرة، لكن الفيروس التاجي الذي فرض نفسه على جدول الأعمال العالمي ألزم الجميع بالتراجع بشكل أو بآخر.  الجدير بالذكر أن اجتماعات مارس الماضي في فيينا فشلت لأن روسيا رفضت اقتراح تمديد ترتيبات 2016 وخفض الإنتاج بحدود 600 ألف برميل يوميا في يونيو 2020، وحينها ردت الرياض بقراري تخفيض أسعارها الرسمية وزيادة انتاجها مما أطلق العنان للمواجهة وأتى تعطيل العالم بسبب أزمة كورونا ليجعل الفائض المعروض من النفط كبيرا جدا بالقياس للطلب، مما هدد حسب تعبير ترامب بجعل الماء أغلى من النفط الملقب بالذهب الأسود.

 

يمكن القول بالنسبة للخلاصات إن واشنطن نجحت في إنقاذ صناعتها النفطية ولو بشكل نسبي في ولايات مهمة خلال السنة الانتخابية، أما موسكو التي تعاني من تراجع سعر بيع الغاز الطبيعي وسعر صرف الروبل فقد وجدت نفسها أمام الأمر الواقع والتزمت بتخفيض رفضته على الدوام. من جهتها تمكنت الرياض برغم رهانها الصعب من الاحتفاظ بحصتها في السوق النفطية وفي مركزها الريادي في سوق الطاقة العالمية. وبالنسبة لباقي المنتجين وخاصة من الذين يعتمدون كثيرا على هذا المورد، يمثل هذ الاتفاق الأمل بالحد من الخسائر في هذه اللحظة التاريخية الصعبة.     

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.