تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أهمية إدارة الأزمة في زمن كورونا

سمعي
عملية الاقتراع في انتخابات كورويا الجنوبية الأخيرة
عملية الاقتراع في انتخابات كورويا الجنوبية الأخيرة © رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

تحولت الانتخابات التشريعية الأخيرة في كوريا الجنوبية إلى استفتاء – مبايعة للرئيس مون جاي إن في ادارة أزمة كورونا، والتي يُشار إليها كمثال على مستوى العالم ، في وقت تقوم فيه كوريا الجنوبية بتصدير اختبارات إلى حوالي عشرين دولة.

إعلان

كما تعززت ثقة الناخبين من خلال "دبلوماسية الفيروس التاجي" عبر مكالمات الرئيس مون الهاتفية مع عدد من القادة الأجانب حول أفضل طريقة لمكافحة الجائحة. واللافت أن  الرئيس سعى لتسويق نجاح الوباء على أنه "فرصة كوريا الجنوبية لإعادة هيكلة اقتصادها"  من خلال الاستفادة من براعتها في  صناعات مثل الذكاء الاصطناعي والصيدلة الحيوية.

 

ومما لا شك فيه ان ربط النجاح الانتخابي بالاستجابة لإدارة الأزمة سينعكس على الانتخابات الأخرى في العالم ويمكن أن يصل إلى صلاحية الأنظمة السياسية ومفاهيم ما بعد الحرب العالمية الثانية. ويمكن أن تطال المحاسبة والمساءلة الكثير من الدول وأبرزها الولايات المتحدة التي تنتظر استحقاقها الرئاسي في نوفمبر القادم. لكن بشكل أشمل ، سيكون  المعيار في المدى القريب ، بلورة إستراتيجيات الوقاية ودرء الكوارث واعتبار الأوبئة تهديدا للاستقرار العالمي.

وإلى جانب الاحتياجات الاقتصادية والجيو إستراتيجية سيكون للاستثمارات في الصحة العامة ومكافحة التغير المناخي نصيبها من الأولويات وفي إعادة صياغة العولمة.

 

 إلى جانب النموذج الكوري الجنوبي الناجح، سجل بلد آسيوي آخر نجاحاً مماثلاً هو " الصين الوطنية" أي تايوان، وربما كان ذلك ممكنا بسبب تجربة البلدين مع فيروس سارس سابقا، ولأن هذين البلدين الديمقراطيين رصدا كل الإمكانيات لمحاربة الأوبئة ولان العلاقة بين الحكم والشعب تسودها الثقة.

بالرغم من أن البعض في الغرب أخذ يتحدث عن " اللحظة الصينية" في العلاقات الدولية لمواجهة الغلبة الأميركية، لكن قيام الصين باحتواء الوباء والطفرة التكنولوجية والمساعدات الى الخارج لم تسمح بطي المآخذ حول عدم الشفافية وعدم إعطاء الإنذار للعالم في وقت مبكر. وما الجدل العالمي حول أصل كوفيد ـ 19 إلا الدليل على احتدام التنافس العالمي على خلفية إدارة الأزمة. ةمما لا شك فيه هناك من يحاول في الغرب تبرير الخلل في سياساته الوقائية واحتياطاته وقراراته غير المبكرة حول الحجر المنزلي. وهذا بالطبع لن يعفي بكين من مسؤولية قول الحقيقة والافضل ان يتم العمل على إجراء تحقيق دولي حيادي ونزيه من أجل تفادي كوارث أخرى. هكذا ستسيطر إدارة أزمة كورونا على جدول الاعمال العالمي لفترة طويلة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.