تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حرب عالمية على كوفيد -19 ولكنْ أين هي أسلحة الجنود؟

سمعي
طاقم طبي صيني
طاقم طبي صيني © فيسبوك ( cgtn arabic)

خلال اليومين الأخيرين أوجزت ممرضة إكوادورية في الخامسة والخمسين من العمر معاناة أفراد الطواقم الطبية في بلدها أمام الفيروس المتسبب في وباء كورونا فقالت: " دخلنا الحرب بدون أسلحة".

إعلان

 والواقع أن ما أعربت عنه هذه الممرضة لوصف الظروف الصعبة التي تعمل فيها في إطار الحرب على كورونا ينطبق على أوضاع الممرضين والممرضات والأطباء الذين يقفون في الصفوف الأمامية ضد هذا العدو المستتر في البلدان النامية الفقيرة وأحيانا غير الفقيرة. وهو ينطبق أيضا على أفراد الطواقم الطبية في كثير من البلدان المتقدمة. وهذا وجه من وجوه الغرابة في هذه الحرب ضد كورونا.

وإذا كان قرابة ثلُثيْ ضحايا كورونا في العالم ينتمون إلى القارة الأوروبية، فإن الخسائر التي تكبدتها الطواقم الطبية في بلدان متقدمة تابعة للقارة العجوز باهظة ولا يمكن أن تُصدَّقَ بالنسبة إلى الكثيرين. لكن الوقائع تكشف عنها يوما بعد آخر.

ففي إيطاليا على سبيل المثال، تجاوزت حصيلة الوفيات بسبب كورونا لدى الأطباء الكبار المشهود لهم بالخبرة والكفاءة المائة بالإضافة إلى مئات الممرضات والممرضين الذين لقوا المصير ذاته. ومنهم كثير من الأطباء والممرضين العرب الذين هاجروا من أوطانهم لسبب أو لآخر أو الذين درسوا الطب والتمريض في إيطاليا فأحبوا البلد واستوطنوا فيه.

وفي فرنسا التي كان يُضرب بها المثل في قوة نظامها الصحي وجودته وقيامه على مبدأ العدل في التعامل مع المرضى الفقراء والأثرياء، وجد الأطباء والممرضون أنفسهم بعد أن هزِل هذا النظام الصحي يحاربون كورونا وحالهم حال الذين يُرمى بهم في البحر أو في مياه البرك التي تتدنى فيها درجات الحرارة إلى مستويات دنيا ويُطلب إليهم السباحة   فيها لساعات طويلة.

كثير من هؤلاء الأطباء والممرضين هبوا إلى المعارك الرامية إلى إنقاذ مصابين بفيروس كوفيد 19 من الموت أو من الألم دون أن تكون لديهم دروع تقيهم من ضربات عدو مستتر لا يعرفون عنه الكثير ولكنه يفاجئهم كل يوم بأساليب الكر والفر والمراوغة التي يتفنن في القيام بها على عكس أعداء آخرين من جنسه وأسرته.

هذه الحرب التي ينظم السياسيون صفوف مقاتليها أظهرت أيضا أن هؤلاء السياسيين غير قادرين في كثير من الأحيان على توفير الحدود الدنيا من المعدات الواقية بالنسبة إلى جنود آخرين يؤدون دورا مهما جدا في تضييق الخناق على كورونا هم الناس العاديون. وهذا ما ينطبق مثلا على فرنسا وعلى الولايات المتحدة.

فرئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب يرى أنه من الضروري أن يضع مستخدمو وسائل النقل العام أقنعة على أنوفهم وأفواههم عند بداية التخلص التدريجي من فترة العزل الصحي الشامل. ولكن الدولة الفرنسية عاجزة حتى الآن عن توفير هذه الأقنعة.

وفي الولايات المتحدة يسعى الرئيس ترامب جاهدا إلى حث الناس بشكل غير مباشر على أن يصافحوا عدوا لا يقبل الهدنة والمهادنة باسم الحرص على إعادة الحيوية إلى الدروة الاقتصادية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.