تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العلاقات الدولية بين الأحادية والدبلوماسية المتعددة الأطراف

سمعي
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي © فيسبوك (الاتحاد الأوروبي)
إعداد : خطار ابو دياب

تعرض النظام الدولي المتكون بعد الحرب العالمية الثانية لهزات متعددة ، ومن أبرزها تداعيات سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة نهاية الثمانينات في القرن الماضي، وحينها برزت الأحادية الأميركية ومحاولة فرض نظام دولي أحادي. وسرعان ما أخذت الصورة تتغير منذ بدايات القرن الحادي والعشرين. منذ العام 2008 وتزامناً مع الازمة المالية العالمية وحرب جورجيا والألعاب الأولمبية في بكين، دخلنا طوراً جديداً في العلاقات الدولية تميز بالفوضى الإستراتيجية بدل تشكيل تعددية قطبية. 

إعلان

في السنوات الخمس الأخيرة تسارعت دورة التاريخ ولوحظ المزيد من العودة الروسية إلى الساحة الدولية ومن الصعود الصيني على درب استكمال مقومات القوة العظمى اقتصاديا وعسكريا ، وإبان هذه الحقبة مع البريكست وبعده استنتجنا الكسوف الأوروبي على المسرح الدولي. ومع مجيء إدارة الرئيس دونالد ترامب وشعارات " أميركا أولا" و" استعادة عظمة أميركا" عادت محاولة فرض  الأحادية بقوة واكبر مثال على ذلك نفض الالتزام باتفاق التغيير المناخي وإهمال الصلات مع الحلفاء والحروب التجارية واستخدام سلاح العقوبات. وفرض هذا الواقع الجديد مزيدا من التخبط العالمي.

 

أدى تفشي الفيروس في خضم الحملة الرئاسية الأميركية والكارثة الاقتصادية التي تصاحبه إلى خطوات ترامبية أحادية تجاه أوروبا ورفض لأي تعاون دولي جدي، مع قرار تعليق المساهمة الأمريكية لمنظمة الصحة العالمية، إذ تعامل معها بمثابة كبش فداء ، كما اتهمت واشنطن الصين  بعدم التصريح عن المعلومات منذ نوفمبر 2019 وتأثيرها السلبي على منظمة الصحة العالمية التي تأخرت في إعطاء الإنذار في الوقت الصحيح. وبينما حاولت باريس عبثاً تأمين عقد  قمة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لم تهتم واشنطن وبكين وموسكو بالدعوة. وبانت عقدة أخرى داخل مجلس الأمن حينما أصرت الولايات المتحدة على اتهام الصين  بانتشار الفيروس التاجي في سياق  قرار للأمم المتحدة يدعو إلى هدنة عالمية في النزاعات المسلحة.  

 

يتضح لنا في زمن كورونا أن الأحادية لا تزال تطبع تصرفات العديد من صانعي القرار في العالم، وان الدبلوماسية  المتعددة الأطراف ليست هي القاعدة في الممارسات وان إعادة تشكيل النظام الدولي تبقى بعيدة المنال خاصة عندما لا تفلح الدول الخمس الكبار والدول الصناعية الأساسية في بلورة تعاون حيوي في مواجهة الجائحة وهذا لا يبشر بالخير لمواجهة كوارث أخرى إن من الأوبئة أو بسبب التغيير المناخي.   

  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.