تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا: الحرب في زمن كورونا

سمعي
عرض عسكري لتحالف "فجر ليبيا" في صبراتة
عرض عسكري لتحالف "فجر ليبيا" في صبراتة يوتيوب/أرشيف
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

بقي نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز حبرا على ورق ولم يتم التقيد بندائه  عن هدنة ووقف إطلاق نار في النزاعات المسلحة حول العالم بعد اعلان " كوفيد-١٩" جائحة عالمية. من ابرز الأزمات المشتعلة النزاع الليبي المتعدد الأبعاد والأقطاب. وفي آخر الأخبار جرى  رصد بارجات حربية تركية قبالة سواحل القره بوللي الليبية، يعتقد أنها كانت  تمهد لقصف بحري نحو قوات الجيش الليبي في ترهونة. يأتي هذا بعد يومين على رفض حكومة الوفاق المدعومة من تركيا هدنة كان الجيش الليبي أعلن قبوله بها خلال شهر رمضان.

إعلان

إنه الاستعصاء الليبي الذي تفاقم منذ هجوم المشير خليفة حفتر في ربيع العام ٢٠١٩ ومنذ زيادة وتيرة التدخل الأجنبي خاصة من جانب روسيا بشكل غير مباشر ومن جانب تركيا بشكل مكشوف ومباشر وكل ذلك على خلفية انقسام حاد بين محورين إقليميين وعلى انقسام دولي واهمال في آن معا .

لقد فضل المبعوث الاممي السابق غسان سلامة الرحيل بعد استنتاجه عدم احترام مقررات مؤتمر برلين وعدم وجود استعداد للتنازل والتسوية  من طرفي النزاع الرئيسيين في الداخل وكذلك من المتورطين الإقليميين والدوليين الذين يتنازعون لمصالح نفعية الكعكة الليبية المتبخرة على مر السنين الأخيرة ، مع الإشارة الى ان الموقع الجيو سياسي لهذا البلد على شاطيء المتوسط وبين شمال أفريقيا والشرق الأوسط يعطي للتجاذب حوله طابع صراع بالوكالة بامتياز في زمن التخبط الاستراتيجي.

ومن آخر التطورات اللافتة سحب المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني والرجل القوي شرق وجنوب ليبيا أعلن سحب الاعتراف بحكومة الوفاق في طرابلس ومطالبا العالم بنزع الشرعية عنها . لكن الانشغال بأزمة كورونا والانقسام الدولي لم يسفر عن تغيير حيال حكومة فائز السراج . والادهى ان المشير خليفة حفتر لا يبدو متفاهمًا مع عقيلة صالح رئيس اخر مجلس نيابي ليبي منتخب شرعيا مما يزيد من الغموض في تقييم ميزان القوى والوضع الليبي برمته.

راود البعض الأمل ان يكون وباء كورونا المستجد عاملا للسلام والتهدئة في ليبيا المثخنة بالجراح منذ ٢٠١١ ومسرح اكبر مواجهات داخلية  في تاريخها الحديث .  من دون نقد ذاتي ليبي وتجاوز للعصبيات الحزبية والمناطقية والقبلية والشخصية لن تحصل المصالحة الوطنية التي بقيت نظرية في مرحلة ما بعد معمر القذافي ، وكل ذلك غير ممكن من دون رفع يد الأطراف الإقليميين والخارجيين . وهذا الكلام مثالي في ملف معقد ولذا لا بد من حد ادنى من المسؤولية على الصعيدين الخارجي والداخلي. لكن الدخول التركي على الخط مرشح اكثر لاشعال وإطالة امد الحريق اللبيي ليس بعيدا عن الاتحاد الأوروبي المنقسم والعاجز.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.