تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"أستانة" تركية – روسية في ليبيا ؟

سمعي
القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا تستعرض شاحنة نظام الدفاع الجوي من نوع بانتسير في العاصمة طرابلس في 20 مايو 2020 ، بعد الاستيلاء عليها في قاعدة عقبة بن نافع الجوية من القوات الموالية لخليفة
القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا تستعرض شاحنة نظام الدفاع الجوي من نوع بانتسير في العاصمة طرابلس في 20 مايو 2020 ، بعد الاستيلاء عليها في قاعدة عقبة بن نافع الجوية من القوات الموالية لخليفة © AFP - MAHMUD TURKIA
إعداد : خطار ابو دياب

 تراجعت قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في منطقة الغرب الليبي خلال المواجهات الأخيرة، وذلك بسبب التدخل التركي المسموح به أميركياً والذي يؤشر إلى أن الموقع الجيو سياسي لهذا البلد على شاطئ المتوسط وبين شمال أفريقيا والشرق الأوسط يعطي للتجاذب حوله طابع صراع بالوكالة بامتياز في زمن التخبط الاستراتيجي. ومن دون شك أن الشروخ الكبيرة في ليبيا البلد العملاق شمال أفريقي ( من ناحية المساحة والثروات ) المنقسم بين طرابلس وبرقة ، يمكن في حال التصعيد أن تتسبب بحريق إقليمي مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها لمنطقة البحر الأبيض المتوسط.، كما هو الحال في الأزمة السورية. 

إعلان

 أمام الانقسام والعجز الأوروبي، والضوء البرتقالي الذي منحته واشنطن للتدخل التركي من أجل صد النفوذ الروسي، لا يستبعد على مدى متوسط التوصل إلى  مشاركة في المصالح الإستراتيجية والاقتصادية والمؤثرة بين روسيا وتركيا وهما  لاعبان رئيسيان حاضران في سوريا  ويحاولان تهميش اللاعبين الدوليين والإقليميين الآخرين المشاركين في هذا الملف المعقد للغاية.

يقلد الرئيس التركي خطى نظيره الروسي في سوريا لناحية تشريع تدخله بناء على اتفاقية أمنية مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل المجتمع الدولي. ويبدو أن روسيا لن تفوت الفرصة لتجد نفسها على أطراف جنوبي أوروبا. وما يمكن أن يزيد الموقف تعقيداً ما أشارت إليه التسريبات منذ يناير الماضي إلى حصول " اتفاق بين موسكو وأنقرة للتشارك في تقاسم ليبيا الغنية بالطاقة" وكان هذا هو السبب الرئيسي وراء تغير في الموقف الأميركي لصالح حكومة فائز السراج.

 أما فرنسا المعزولة حاليا في غرب ليبيا وغير المنخرطة تماماً بدعم المشير خليفة حفتر، فقد بررت من قبل تعاونها معه لمكافحة الإرهاب وأمن الساحل ( قواتها في مالي منذ 2013) ودول الجوار. ولذا تعزز علاقتها التاريخية مع تونس. وتحاول التنسيق مع واشنطن وتأمين ضغط أوروبي باتجاه الحل السياسي.

 في المحصلة، تبرز خلاصة الفشل الأوروبي – الفرنسي حاسمة  مع احتمال بلورة  اتفاقية " أستانة" جديدة في  ليبيا بين روسيا وتركيا على غرار شمال سوريا ، وعندها تكون تلاوة فعل الندامة متأخرة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.