تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يحسم جورج فلويد مستقبل الرئيس ترامب؟

سمعي
من احتجاجات مينيابوليس -الولايات المتحدة
من احتجاجات مينيابوليس -الولايات المتحدة © رويترز
إعداد : عادل اللطيفي

تشهد مدينة مينيابوليس الأمريكية حالة احتقان واسعة منذ يوم الثلاثاء 26 أيار - مايو 2020 على إثر وفاة جورج فلويد، الأمريكي من أصل أفريقي، بسبب عنف رجال الشرطة. وقد توسعت حالة الهيجان لتشمل كبريات المدن الأمريكية وتصل حتى أمام البيت الأبيض. إنه امتحان آخر عسير يواجهه الرئيس دونالد ترامب سوف يلقي بضلاله بالتأكيد على الانتخابات الرئاسية لنهاية هذا العام خاصة مع غرابة تعامله مع هذه الجريمة ومع المحتجين.

إعلان

 ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الأمريكيون رئيسا في حجم الجريمة التي حصلت ويبرز في صورة الرئيس الحامي للقوانين وللحقوق والمجمع للمواطنين، فضل دونالد ترامب التركيز في تغريداته على تويتر على الجانب الأمني مهددا حتى بإطلاق النار على المتظاهرين من طرف الحرس الوطني. وقد لاقت هذه التغريدة استهجانا كبيرا لدى الرأي العام الأمريكي ولدى العديد من الشخصيات السياسية وحتى لدى الفنانين. 

من غير المستبعد في هذا السياق الانتخابي، أن يتحرك الناخبون الأمريكيون السود بكثافة للمشاركة في الانتخابات المقبلة ويرجحوا نهائيا كفة المنافس الديمقراطي جو بايدن. فحتى قبل هذه الأحداث بشهر وعندما كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب نوايا التصويت بين المرشحين، كان بعض المتابعين يرون بأن انقلاب الوضعية يبقى مرهونا بمدى مشاركة أنصار الرئيس السابق أوباما من الأمريكيين السود. أما اليوم وفي ظل الاحتجاجات الأخيرة وعلى ضوء تحامل ترامب على المحتجين، فيمكن القول بأن وفاة جورج فلويد قد توفر محفزا لهؤلاء للعب دور حاسم في الانتخابات المقبلة. ربما بدأت تلوح هذه الإمكانية عبر تحول الضحية إلى رمز لمعاناة السود الأمريكيين من خلال شعار "لا أستطيع التنفس" المستوحى من آخر كلمات قالها  جورج فلويد.

تزداد المراهنة على هذا المعطى في حسم مصير الرئيس ترامب في ظل التباعد الحالي على مستوى استطلاعات الرأي والتي تعطي اغلبها تفوقا مريحا لجو بايدن الذي حصل على دعم باراك أوباما مؤخرا. نضيف إلى ذلك تبعات وباء كورونا الذي ضرب الأمريكيين السود أكثر من غيرهم وبينت أهمية التغطية الصحية الشاملة التي كان قد وضعها أوباما في حين يعارضها بشدة دونالد ترامب. 

مع تضارب خيارات الرئيس الأمريكي الحالي خلال أزمة كورونا ودخوله في معركة مع حكام الولايات بسبب رفضه للحجر الصحي الشامل ومع الأزمة الاقتصادية التي بدأت تلوح معالمها خاصة في القطاعات المنتجة (أي خارج الخدمات) يمكن القول بأن ترامب قد خسر كل أوراقه قبل الانتخابات المقبلة. سوف تكون الأنفاس الأخيرة لجورج فلويد قد بدأت العد التنازلي لمغادرة ترامب للبيت الأبيض. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.