تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تداعيات الشرخ العنصري في الولايات المتحدة الأميركية

سمعي
استمرار المظاهرات احتجاجا على مقتل جورج فلويد في مدينة نيويورك يوم 2 يونيو 2020
استمرار المظاهرات احتجاجا على مقتل جورج فلويد في مدينة نيويورك يوم 2 يونيو 2020 © رويترز
إعداد : خطار ابو دياب

أحدثت وفاة جورج فلويد صدمة في العالم  شاهدها ملايين الناس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مما شكل حلقة جديدة من دراما قديمة جسدتها عنصرية يرتكبها البعض قي الشرطة ولم تغب عن المجتمع الأميركي بالرغم من وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض. وهذا الحدث كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لأن الولايات المتحدة تعيش منذ انتخاب دونالد ترامب في نوفمبر 2016 حالاً من الانقسام وصعود النزعات المتشددة الشعبوية والعنصرية والانكفاء نحو الهويات العرقية والفئوية في نمط تعددي مضطرب.

إعلان

ومن البديهي القول أن عدم لعب الرئيس ترامب دور القائد الجامع يزيد الطين بلة لأن همه ينصب على إرضاء قاعدته الانتخابية وصعوده الشخصي ولا تسهل المهمة مع شعور الكثير من الأميركيين بالعداء له لأنهم يأخذون عليه الازدراء بهم.

   سرعان ما دخلت مأساة فلويد في السجال الانتخابي مع إدانة  جو بايدن للشر المتجذر بعمق في المجتمع الأميركي، وغمزه من قناة ترامب متهماً إياه بصب الزيت على النار. أن أساس مشكلة العنصرية يكمن في  العبودية التي تعتبر " الخطيئة الأصلية " ، والتي لا تزال تمزق البلاد وتترك جرحاً مفتوحاً ، تعدت آثاره المظاهرات الضخمة داخل الولايات المتحدة نحو بريطانيا وفرنسا واستراليا وآسيا في لحظة تاريخية جامعة إحياء للقيم الانسانية  ضد العنصرية                              

بالطبع أهتزت صورة القوة العظمى الوحيدة أمام العالم ، خاصة ان إطلاق صاروخ SpaceX يمثل حلقة جديدة من النجاح الأميركي في غزو الفضاء. في الوقت الذي لم تنته فيه بعد تداعيات المشهد الذي لا يطاق عند النهاية المروعة لفلويد على الأرض. هكذا ضاع انجاز المركبة المحمولة وسط أعمال العنف المدني والاحتجاجات. وكل ذلك كشف سوء إدارة ترامب للأزمات مثل سعيه لتدخل الجيش للتعامل مع ما سماه "الإرهاب الداخلي"، وكيفية متابعته تطورت أزمة كوفيد 19، والتفاوتات العميقة في المجتمع  التي برزت من خلال غضب  المجتمع الأمريكي الأفريقي والأزمة الاقتصادية الخطيرة التي ربما أخذت تنحسر لناحية تراجع البطالة وفق أرقام مايو الماضي .

بيد أن تعدد الأزمات يعني أن هناك منعطفا تاريخيا  في الولايات المتحدة يمكن أن يشبه ما حصل في عام 1968 عند حصول  التمرد الأسود بعد اغتيال مارتن لوثر كينغ على خلفية نزاع حرب فيتنام. وهذا سيتوقف على تحول الاحتجاجات إلى حركة مدنية تعددية ، وعندها ستتعقد إعادة انتخاب ترامب.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.