تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الطموحات التركية في شرق المتوسط

سمعي
سفينة حفر تركية تبحر في البحر الأبيض المتوسط في اتجاه السواحل الليبية
سفينة حفر تركية تبحر في البحر الأبيض المتوسط في اتجاه السواحل الليبية © رويترز

احتدم أخيرا التوتر بين تركيا واليونان الجارين اللذين تميزت علاقاتهما بالنزاعات المزمنة، بلغ حد التهديد بالحرب والانزلاق نحو الخيار العسكري.

إعلان

تفاقمت الأمور بعد أيام على إعلان أنقرة عزمها البدء بالتنقيب عن النفط والغاز في مناطق متنازع عليها قرب جزيرة كريت، بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت عليها تركيا وحكومة الوفاق الليبية. وبالرغم من التدهور في الميدان  الليبي وامتداده إلى شرق المتوسط، في سياق الصراعات من أجل الطاقة والنفوذ، لا يرجح الانزلاق إلى الحرب الثنائية بين أثينا وأنقرة ، بل في استمرار المبارزة التقليدية بينهما تحت سقف معين. لكن الاصطفاف الجاري بين محورين دوليين – إقليميين في ملفي الطاقة ( لناحية التنقيب والاستثمارات ومرور الأنابيب) وتعيين الحدود والوضع الليبي، يقود إلى التخوف من تحول استعراضات القوة إلى مواجهات تخرج عن السيطرة.

بالرغم من استخدام موانئها مصباً أو ممرا للطاقة الآتية من روسيا والعراق وإيران، وتمتعها بثروة هائلة من المياه العذبة، عانت أنقره  من عدم وجود مصادر محلية للمحروقات. وبرز ذلك بمثابة

" العقدة" بعد الاكتشافات الكبرى للغاز شرقي الحوض المتوسطي، وقيام منتدى غاز شرق المتوسط في 2015 بناء على مبادرة مصر والتي ضمت الأردن وإسرائيل وقبرص واليونان وايطاليا وفرنسا. وشعور العزلة او الإقصاء الذي راود أنقره قابلته  المقاربة التركية في  " الهجوم الوقائي"

في  2 سبتمبر 2019، أبرز الرئيس التركي  خريطة غير تقليدية، كُتِب عليها اسم "الوطن الأزرق"، محددة السواحل التي تعتبرها تركيا مِلْكا لها في البحر المتوسط وبحر إيجة، وأظهرت الخريطة "وطن تركيا الأزرق" ممتدا حتى الخط الوسيط لبحر إيجة محاطا بمجموعة من الجزر اليونانية، كما تعين بشكل مستهجن تبعية مساحة كبيرة من سواحل شرق المتوسط للسيطرة التركية. ولم تكن هذه أول إشارة من قِبل تركيا ففي كتابه الشهير "العمق الإستراتيجي" الصادر عام 2001، تحدث رئيس الوزراء التركي السابق "حمد داود أوغلو عن أهمية السيطرة على البحار مُذكِّرا أن بداية النهاية للإمبراطورية العثمانية كانت بسبب فقدانها السيطرة على البحار، ومنذ نهاية 2019 بدأ أردوغان هجومه الإقليمي المضاد بفضل ضوء برتقالي أميركي نتيجة قلق واشنطن من التمركز الروسي في الشرق الليبي ولأن البعض في واشنطن يخشى من انزلاق تركي نحو روسي

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.