تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

شارل ديغول ونداء ١٨ يونيو التاريخي

سمعي
شارل ديغول يلقي خطابه الشهير في لندن يوم 18 يونيو حزران 1940
شارل ديغول يلقي خطابه الشهير في لندن يوم 18 يونيو حزران 1940 © (الصورة من فيسبوك)
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

أتت الذكرى الثمانون  لنداء ١٨ حزيران يونيو ١٩٤٠  الذي اطلقه الجنرال شارل ديغول من لندن ودعا فيه الفرنسيين لمقاومة الاحتلال النازي ، لتسلط الضوء على منعطف طبع   تلك  المرحلة  الحرجة في تاريخ فرنسا الحديث.

إعلان

في ذاك اليوم عبر موجات البي بي سي ومن  خلال سلاح الراديو الذي منحه ونستون تشرشل للجنرال المتمرد حصلت فرنسا الحرة على أول أسلحتها الفعالة كما قال الرئيس ايمانويل ماكرون من لندن وبدأت استعادة فرنسا من نظام فيشي وتحريرها من القبضة الألمانية.

في هذه الأيام حيث تدور معارك اسقاط تماثيل ترمز للعنصرية والاستعباد في فرنسا ودول أوروبية أخرى، يبرز ارث الجنرال ديغول المتلازم مع  رفض التمييز ورفض معاداة السامية وروح المقاومة والوطنية الفرنسية ومؤسسات الجمهورية الخامسة . وفي هذا الاطار تخطى الرئيس الفرنسي الأسبق الأيديولوجيا والفرز السياسي وعمل من أجل الامة حسب شهادة معاصريه وواضعي سيرته الذاتية . في مناسبة الذكرى الثمانين لنداء لندن الشهير استذكر الكثيرون رجل الدولة الحازم والمدافع بقوة عن المصالح الوطنية فوق كل اعتبار آخر. ويقول المؤرخ   البريطاني جوليان  جاكسون  أن ديغول كان قد ركز بناء شخصيته كقائد عسكري ومثقف في مرحلة ما بين الحربين العالميتين وقد أصدر حينها أربعة كتب عن النظريات العسكرية والربط بين العمل العسكري والقرار السياسي، لكنه كان قبل كل شيء  شخصية قيادية   تملك فكرة معينة عن فرنسا ومحاكاة أمجادها بغض النظر عن مراحل الملكية أو الإمبراطورية أو الجمهورية. ومن هنا كان ديغول يرى في الجمهورية استمرارا لانجازات لويس الرابع عشر أو نابليون بونابرت وما كان يهمه استمرارية فرنسا وموقعها بين كبار العالم.

بعد خمسين سنة على غيابه وبعد ثمانية عقود على مغامرته خلال الحرب العالمية الثانية، ترك الجنرال بصماته وكان لا يصنف في خانة اليمين او اليسار ، بل كان يعتبر دور رئيس الجمهورية فوق الأحزاب والانتماءات وبهذا المعنى كان محافظا وجمهوريا في آن معا . وكان اقرب الى الملك الدستوري وفق دستور الجمهورية الخامسة الذي جرى تفصيله على مقاسه .

غير موقف الجنرال مسار التاريخ عبر ندائه الشهير وانقذ فرنسا من وحل العار والهزيمة واستعاد شرفها ومكانتها ورسالتها. قلائل هم أمثال ديغول الذين دخلوا التاريخ من بابه الواسع ولا زالوا مصدر الهام وقدوة          

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.