تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

على أي قدم سيُنهي إيمانويل ماكرون ما تبقى من مدته الرئاسية؟

سمعي
ماكرون في قمة دول الساحل في نواكشوط 2020
ماكرون في قمة دول الساحل في نواكشوط 2020 © رويترز

من أهم الأسباب التي أوصلت الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه في عام 2017 تأكيده خلال الحملة الرئاسية على طرح جديد في العمل السياسي الفرنسي على أعلى المستويات. فقد كان    التعامل مع المشاكل والقضايا السياسية المطروحة في البلاد قائما لعقود طويلة على انتقاد الخصوم السياسيين انتقادا لاذعا في كل الأحوال إذا كانوا في السلطة حتى وإن كان أداؤهم ناجحا إلى حد كبير أو إلى حد ما. فكلما وصل اليسار إلى سُدة الحكم، أدرك مسبقا أنه سيُنتقد بشكل لاذع أيا يَكُن أداؤه. وكلما وصل اليمين إلى السلطة، حذا حذو اليسار في قضية الحال.

إعلان

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإنه سعى إلى تغيير هذا الطرح من خلال التأكيد على أن أحزاب اليمين واليسار التقليدية قادرة على العمل بشكل جماعي لإدارة دواليب الحكم. وحجته الأساسية في هذا الطرح أن هموم المواطنين الفرنسيين ومشاكلهم المتزايدة بالإضافة إلى هموم فرنسا ومشاكلها ومطامحها تتطلب في زمن العولمة من جزء مهم من سياسيي البلاد العمل معا لتسوية هذه المشاكل ولتعزيز إشعاع فرنسا بمختلف أشكاله في العالم.

والحقيقة أن ماكرون  نجح في عام 2017 في تمرير هذا الطرح بدليل أنه فتت أحزاب اليسار واليمين التقليدية بشكل لم يسبِق له مثيل من خلال صناديق الاقتراع. ولكن هذا الطرح لم يثبت كثيرا لأن كثيرا من الناخبين الذين ساعدا ماكرون على إضعاف أحزاب اليمين واليسار التقليدية خرجوا في أكثرَ من مرة إلى الشوارع لرفع شعار يقول إن سياسة الرئيس الفرنسي الاقتصادية والاجتماعية موجهة أساسا إلى الموسرين لا إلى الفئات الوسطى والفقيرة الحال. ومن هنا ترددت مقولة مفادها أن إيمانويل ماكرون نسيَ أن يمشي على قدمه اليسرى وهو يمشي في الوقت ذاته على قدمه اليمنى. وفي هذا الإطار تندرج مثلا حركة السترات الصفر الاحتجاجية التي انطلقت في شهر نوفمبر عام 2018 والتي كان ناشطوها يرددون أن ماكرون نسي سكان المناطق النائية والقرى الصغيرة.

  ومن الرسائل التي يريد ماكرون إرسالها إلى الناخبين عبر تعيين جان كاستيكس رئيسا للوزراء خلفاً لإداور فيليب أنه لم ينس الهموم الكثيرة التي أعرب عنها عمد البلدات الصغيرة خلال فترة الاستشارة الوطنية التي أعقبت حركة السترات الصفر. ولكن من الصعب عليه خلال ما تبقى من مدته الرئاسية أن يمشي على قدميه اليمنى واليسرى لعدة أسباب منها أنه فقد ثقة كثير من ناخبي اليسار وأن أزمة كورونا عطلت إلى حد كبير طموحه في إنهاء مدته الرئاسية بنتائج اقتصادية مهمة. زد على ذلك أنه يدرك أن نجاح الخضر الكبير في الانتخابات البلدية الأخيرة سيُضبب عليه لدى ناخبيه من اليمين إذا قرر فعلا إقران القول بالفعل في مجال تخضير الدورة الاقتصادية برمتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.