تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الموقف الأمريكي الملتبس  إزاء الصراع الليبي

سمعي
الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب في البيت الأبيض في واشنطن
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في واشنطن © رويترز
إعداد : خطار ابو دياب

بينما  ينتقل  خط التماس الأساسي في الصراع الليبي إلى سرت - الجفرة، وتزداد  حدة المواجهة الإقليمية- الدولية التي تنذر  بالأسوأ في حال الإصرار التركي على المضي في الحسم العسكري وإمكانية التدخل المصري. وفي خضم التخبط بين معسكري النزاع، تكتفي واشنطن بدعوة "الجهات الخارجية إلى التوقف عن تأجيج الصراع في الأراضي الليبية" مع إرفاق ذلك بتحذير من "  احتمال عودة تنظيمي "داعش" والقاعدة". لكن هذا التموضع الأميركي الحذر والملتبس لا يمنع من  جعل ليبيا ساحة لتصفية الحسابات وتقاسم المصالح ، ويدفع للتساؤل عن خلفية المقاربة الأميركية للمسألة الليبية 

إعلان

بالنسبة  للدوائر الاميركية  كان التفضيل بعد القذافي للبدائل المدنية وليس للبديل العسكري. وهذا  يفسر الموقف السلبي غالبا حيال المشير خليفة حفتر .  

وأتى  الدخول الروسي على خط الشرق الليبي وزيارات حفتر إلى موسكو، لحصول تحول  في الموقف الاميركي ولعدم معارضة واشنطن تعاظم الدور التركي منذ أواخر ٢٠١٩ . وهكذا أخذ " الحياد السلبي الأميركي" يخلي المكان لموقف أميركي ملتبس وحذر ونشط في آن معا لمنع تمركز روسي في ليبيا ولمنع تمركز الإرهاب  . 

 يكمن  في خلفية موقف صناع القرار في واشنطن قلق  من تنامي الدور الإقليمي التركي خاصة اذا اصطدم بالمصالح الأمريكية وأحدث صداعا مع حلفاء واشنطن الآخرين. بالطبع ، ترتاح واشنطن إلى إفشال مخطط روسيا في تعزيز نفوذها في ليبيا . لكن التأرجح الذي يميز غالبا الموقف الاميركي يفسر بالخشية من جنوح تركي وانقلاب في التحالفات. 

هكذا تحدد موقف واشنطن تدريجيا من خلال ردود الفعل على التطورات على الأرض والتي أهمها الخيار الروسي إلى  جانب حفتر، أو تنامي حضور أنقرة في المشهد، ولذا لا يمكن الكلام عن رؤية أو مقاربة أميركية لحل متكامل للنزاع المتفجر في ليبيا بعيداً عن مقررات مؤتمر برلين . لكن الشيطان يمكن أن يوجد في تفاصيل التنفيذ وآلياته .

في مطلق الاحوال، لن يكون للضغط الأمريكي لوقف الحرب قيمة إذا لم تستثمر  الدبلوماسية الأمريكية مليا وتبين ثقلها  لتنشيط التفاوض وإنجاح المسار السياسي، وهي مهمة عصية تبعاً لتجارب مسار تفاوضي عقيم تحت اشراف الامم المتحدة منذ ٢٠١١.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.