تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فاجعة الميناء في لبنان المنكوب

سمعي
مرفأ بيروت بعد الانفجار
مرفأ بيروت بعد الانفجار © أ ف ب
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

كأن كوكب زحل لا يغادر سماء لبنان ، وكأن المعاناة قدر بيروت التي هزتها الزلازل عبر تاريخها ونهضت كطائر الفينيق من رمادها. وكأن الحزن يأبى مغادرة يوميات اللبنانيين الذين يواجهون أزمة معيشية واقتصادية ووجودية لا سابق لها. 

إعلان

تتراكم التحديات والاستحقاقات على بلد صغير مسحوق بمسلسل ازمات وحروب واطماع واحتلالات خارجية واختلالات داخلية منذ ١٩٦٨ الى يومنا هذا. وبينما يكافح الانسان العادي بشق النفس لتحصيل لقمة عيشه وتندثر الطبقة الوسطى التي ضاع جنى عمرها في المصارف ويستمر اختطاف لبنان رهينة عند محور اقليمي معين، أتى تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب ليضفي على الدراما اللبنانية مسحة اغريقية . كان البحر صديقا لبيروت ابان غروب الرابع من آب واستوعب جزءا كبيرا من عصف زلزال التفجير في مخزن نيترات الامونيوم ، وحسب الخبراء لولا وقوع الانفجار قبالة البحر وفي مواجهة أهراءات القمح لربما اصاب التدمير كل اجزاء بيروت وجوارها القريب. 

هول الفاجعة اقرب الى الخيال ، التفجير كناية عن تكرار لهيروشيما في نفس الشهر بعد خمس وسبعين عاما. والتفجير هو تشرنوبيل جديدة وغامضة الحقت الدمار بزينة احياء بيروت التراثية والعريقة من الجميزة والاشرفية الى وسطها وكأن هناك من يكره بيروت ويكن كل هذا الحقد ليستمر في تدميرها المنهجي.

 نظر البعض بسرعة لزيارة الرئيس  ايمانويل ماكرون العاجلة على أنها تنهي المقاطعة الدولية وتعوم العهد وحكومته، لكن الحقيقة ان حجم الفاجعة هو الذي أدى لهذا التعاطف الفوري مع شعب لبنان وعاصمته ولهذا الاهتمام الفرنسي على أعلى مستوى.  

لكن الرسالة الدولية والفرنسية على وقع  التضامن مع اللبنانيين لم تغير في الجوهر لجهة الاصرار على التحقيق الدولي و ابعاد لبنان عن المحاور والشروع باصلاحات غدت ملحة لتأمين لقمة العيش والحد الادنى لتسيير الحياة في بلد منهك ومسلوب.

عجلت كارثة تشرنوبيل في العام ١٩٨٦ بسقوط الاتحاد السوفياتي فهل تعجل تشرنوبيل بيروت بسقوط منظومة عاثت وفسدت وسلمت السيادة وتواطأت في التدمير. 

بدأت استقالات ومحاكمات وتوزيع اتهامات لكن المطلوب الوصول للحقيقة ومن الواضح وجوب قيام  تحقيق نزيه مستقل لبناني - دولي مشترك. 

انتهت صلاحية منظومة حاكمة طال مدى تحكمها واتى وقت استخلاص الدروس  قبل فوات الأوان 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.