خبر وتحليل

فلاديمير بوتين بين نافالني ولوكاشينكو

سمعي
فلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين © رويترز 20-08-2020

أراد الرئيس فلاديمير بوتين أن يكون عام 2020 مميزا على صعيد ديمومة حكمه وتكريس عودة روسيا الى المربع العالمي الأول. بالرغم  من حصاد متباين في ادارة أزمة كورونا المستجد وتراجع اقتصادي ، مرر القيصر الجديد مشروع التعديلات الدستورية في اوائل يوليو الماضي عندما صوت نحو 78 في المئة من الناخبين الروس لصالح اقرارها ، مما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2036.

إعلان

لكن الامساك بالسلطة في روسيا المترامية الاطراف ليس بالأمر اليسير والابدي إذ انها شهدت احتجاجات ومظاهرات في عمق البلاد، وكان اللافت أخيرا ما حصل مع المعارض ألكسي نافالني الذي يبدو انه تعرض لتسميم مقصود خلال وجوده في سيبيريا، مما يدلل على أن السلطة تخشى الاصوات المعارضة وتسعى  لاسكاتها . واثار التسميم المفترض لنافالني استنكارا غربيا واسعا ، والزم موسكو بالرغم من ترددها والروايات المتضاربة حول وضعه الصحي، السماح بنقله على عجل  إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

تأتي حادثة نافالني وتداعيها لتزيد من التأزم وعدم الثقة بين العواصم الاوروبية وموسكو المتأثرة دوما بالخلاف حول اوكرانيا والقرم ، وتتزامن مع حركة احتجاج شعبي في بيلاروسيا ضد الرئيس لوكاشينكو الذي يدور في الفلك الروسي. 

عقب انتخابات معلبة ومشكوك بها في روسيا البيضاء،يوم الاحد الماضي،  تتواصل المظاهرات ضد مظاهر التزوير. ومصادرة الحريات ولا يأبه لوكاشينكو الرئيس الابدي بسبب الدعم المطلق من بوتين الذي يخشى كذلك من زعزعة النفوذ الروسي في البلد المجاور. وبسبب ذلك قال الكرملين في بيان له إن الرئيس  بوتين أبلغ زعيم روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو في اتصال هاتفي، أن موسكو مستعدة لتقديم المساعدة طبقا لاتفاق عسكري إذا لزم الأمر.

وحسب تقييم مصادر روسية ، تتعرض مينسك  لضغوط خارجية غير مقبولة من دون ذكر  مصدر  تلك الضغوط.

يحارب فلاديمير بوتين على جبهة الداخل وفِي الجوار القريب وصولاً الى شرق المتوسط ومسارح عالمية اخرى. وهو يعتبر كل مطالبة بالديمقراطية تدخلا وضغطا لان حكمه القوي هو محور كل قرار وممنوع السماح باهتزازه ولو بانتقاد بسيط

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم