تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العد العكسي في السباق نحو البيت الابيض

سمعي
المناظرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشح الرئاسي جو بايدن
المناظرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشح الرئاسي جو بايدن © رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

يحبس العالم أنفاسه بانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية في الشهر القادم، لأن ما سيحدث في واشنطن سيؤثر دولياً ليس على الأسواق فحسب، بل على مسارات السياسة والاقتصاد والنزاعات.

إعلان

بحكم الأمر الواقع وموازين القوى الحالية يعد الرئيس الأميركي رئيساً للعالم ويتم المبالغة في مقاربة سياساته عبر هذا المنظار. ويراهن الكثيرون على نجاح المرشح الديمقراطي جو بايدن ، لكن يغيب عن بال هؤلاء أن الولايات المتحدة تغيرت كما تغير العالم منذ منعطف انتخاب ترامب في 2016. ولذا يرى فريق كبير من الأخصائيين والمتابعين أن الرهان على التغيير الكبير وراء الأطلسي ومفاعيله كمن يجري وراء سراب.

ومما لا شك فيه تلقي جائحة كورونا بثقلها على السباق الرئاسي نظرا للحصيلة الكبرى من الضحايا ولسوء ادارة الازمة من ادارة ترامب ولتأثيرها على الوضع الاقتصادي الذي كان نقطة قوة رجل الاعمال الجمهوري في سعيه للفوز بولاية ثانية .

سيراقب العالم باهتمام ما يجري في نيويورك وواشنطن حيث أن نتيجة الانتخابات ستسهم كثيرا في تحديد مسار مؤشرات البورصات العالمية والنفط والذهب. وحسب أحد الخبراء الاقتصاديين أن " مرض ترامب أدى إلى هبوط المؤشرات والأسعار" ويعتقد أن قوز المرشح الديمقراطي يمكن أن يؤدي لخفض الأسهم الأميركية وقيمة المعادن. وأكثر ما تخشاه أوساط عالم الاعمال أن يحصل المزيد من الاضطراب الاقتصادي العالمي في حال حصول بلبلة في واشنطن عشية الانتخابات أو خلال سيرها و نتائجها.

بيد أن ذلك لا يحد من حماس المراهنين على رئيس أميركي جديد بعد يناير 2021 ، ويعول هؤلاء على نهاية تداعيات " إعصار دونالد ترامب " الذي عصف بالولايات المتحدة والنظام العالمي. وينطلق هذا الفريق من مقاربته لمخاطر استمرارية  ترامب في ولاية رئاسية أخرى، إذ يمكن أن يقود ذلك في تطبيق لشعار " أميركا أولاً " إلى احادية راسخة واضعاف لاوروبا والحلفاء .

لكن سيكون استيقاظ المراهنين على التغيير صعباً لان التزامات بايدن غامضة وتاريخه في السياسة الخارجية ليس فيه اشارات مميزة طوال اربعين عاما حيث كان من ابرز اعضاء مجلس الشيوخ ونائب باراك اوباما . ولذا لا ينتظر ان يتخذ خطوات فورية لتجديد الديمقراطية و تعزيز تحالفات الولايات المتحدة. واهم ما يمكن ان يقوم به بايدن إعلان عودة واشنطن لاتفاقية باريس حول مكافحة التغيير المناخي، أو عود إلى تناغم مع الترويكا الأوروبية بخصوص الاتفاق النووي مع إيران . لكن في العمق يتوجب مراقبة تأقلم المؤسسات الأميركية ونظراتها للحرب التجارية وتصدع العولمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.