تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فرنسا تفتح ملف إطالة عمر المنتجات الصناعية

سمعي
منتوجات صناعية
/فليكر (Daniel Broche)

في مشروع القانون الذي تُعدُّه فرنسا حاليا حول سبل عدم إهدار الموارد الطبيعية وطرق استخدامها استخداما رشيدا، بعض الإجراءات المتصلة بإعادة إصلاح المنتجات الصناعية على نحو يطيل عمرها ويحول دون البحث عن معادن ومواد جديدة تعوضها وتتسبب في الوقت ذاته في الإساءة إلى البيئة.

إعلان

في هذا السياق، يطالب مشروع القانون الفرنسي الصناعيين باعتماد سلم فيه عشر درجات لضبط عمليات الإصلاح التي يمكن أن يخضع لها هذا المنتج أو ذاك. ولكن منظمات الدفاع عن المستهلكين تطالب اليوم بإيجاد آلية شفافة متعلقة بمقاييس هذا السلم ومراقبته بشكل منتظم وتسهيل وصول المعلومات بشأنه إلى المستهلكين. 

 

وكانت منظمات المجتمع المدني وحزب " الخضر" في فرنسا تطالب منذ سنوات بتغريم الصناعيين الفرنسيين الذين يتعمدون صنع معدات تَبلى بسرعة لاستبدالها بأخرى بهدف ضمان الكسب الرخيص على حساب جبوب المستهلكين وعلى حساب التوازن البيئي.  

 

ولدى المنتسبين إلى "حزب الخضر" والمنظمات الأهلية المدافعة عن المستهلكين وعن البيئة حجج كثيرة لتبرير دفاعهم المستميت عن مشروع قانون يُغرم الصناعيين منها أن حث الناس دوما على مزيد الاستهلاك يعني مزيدا من استنزاف الثروات الطبيعية ومزيدا من كميات النفايات المنزلية والصناعية الملوثة. زد على ذلك أن الشركات الكبرى المتخصصة في إنتاج أجهزة استهلاك جاهزة أو شبه جاهزة تلجأ عادة إلى آلات لتعويض الإنسان في عملية الإنتاج وبالتالي فإنها لا تحترم قواعد التنمية المستدامة أي السعي باستمرار إلى التوفيق بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئة.

 

ويقترح نواب "حزب الخضر" الفرنسي في إطار مشروع قانون   يدافعون عنه منذ سنوات إطالة فترة الضمانات التي يحصل عليها مشترو الأجهزة الجديدة من ستة أشهر إلى سنتين حتى يمنح المستهلكون الوقت الكافي لتقديم شكاوى ضد المصنعين والباعة لأسباب كثيرة منها العاهات المخفية التي لا يتم الإعلان عنها والتي تحول دون استخدام هذه الأجهزة لمدة طويلة. كما يقترح الحزب منح المستهلكين كاتالوجات فيها شروح مفصلة عن كيفية إصلاح هذه الأجهزة إذا تعطلت ومنح الذين يحافظون أكثر من غيرهم على أجهزتهم حوافز مالية إذا كانت هذه الأجهزة لا تساهم في تلويث البيئة بشكل يفوق الحدود الدنيا المقبولة.

 

وبالرغم من أن الناشطين في" حزب الخضر" الفرنسي وفي المنظمات البيئية غير الحكومية يعلمون أن حالهم في هذه المعركة كحال الذي يريد شق جبل بفأس صغيرة الحجم، فإنهم مقتنعون بأن كسبها ممكن إذا اقتنع المستهلكون بأنها معركتهم. ولكن مشكلة كثير من المستهلكين أنهم يصرون إصرارا شديدا على تغيير سيارتهم وهواتفهم النقالة وأجهزة الكمبيوتر عندهم وساعاتهم ومنتجات كثيرة أخرى بسرعة البرق لأنهم يرون أن ذلك يجعلهم مندمجين في روح العصر لا على هامشه  .

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن