تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

شابة سويدية تثير جدلا صاخبا في فرنسا حول حماية كوكب الأرض

سمعي
الناشطة السويدية غريتا ثامبرغ
الناشطة السويدية غريتا ثامبرغ / رويترز

المشاركون في الجدل الفرنسي الحالي الداخلي حول الناشطة السويدية غريتا ثامبرغ ينقسمون عموما إلى ثلاث فئات: فئة تدافع كثيرا عن هذه الناشطة السويدية الشابة وتثني على النواب الفرنسيين الذين وجهوا لها دعوة لإلقاء خطاب في مجلس النواب. أما أصحاب الفئة الثانية فأناسها معجبون كثيرا بشخصية هذه الشابة لعدة أسباب من أهمها أنها تحولت إلى كابوس بالنسبة إلى كبار متخذي القرارات السياسية في البلدان الصناعية الكبرى. وأما الفئة الثالثة فهي تنتقدها انتقادا شديدا وتحذر من مغبة ما تصفه " شطط "خطابها البيئي. 

إعلان

يقول النواب الذين دعوا غريتا ثامبرع إلى إلقاء خطاب في مجلس النواب باتجاه أصحاب القرارات السياسية والاقتصادية والمواطنين الفرنسيين إن هذه الشابة السويدية استطاعت بمفردها في بضعة أشهر فقط أن تصبح الناطقة شبه الرسمية باسم كل الأصوات التي تنادي منذ عشرات السنين بضرورة التعامل مع القضايا البيئية باعتبارها أكبر تحد تواجهه الإنسانية اليوم.

 

وهذا الطرح ألح عليه أمين عام الأمم المتحدة الحالي والسابق مئات المرات في مؤتمرات دولية مخصصة لإشكالية التغير المناخي. ولكنهما لم يفلحا حتى الآن بما فيه الكفاية في حمل قادة العالم على اتخاذ قرارات فعلية لتعزيز منظومة التنمية المستدامة. بيد أن  الشابة السويدية استطاعت أن تنجح حيث فشلت الأمم المتحدة في إيصال هذا الطرح إلى قادة العالم وإلى المستهلكين في أوروبا من خلال خطاب عنيف يُذَكِّر أصحاب القرارات السياسية والاقتصادية بانهم شركاء في  ما تصفه الشابة السويدية بـ" الحرب الصامتة" التي بدأت منذ عقود والتي تحتد يوما بعد آخر بسبب انعكاسات سلوكيات الإنتاج المسرفة في  استغلال الثروات الطبيعية. وهي تُذَكِّر المستهلكين أيضا في أوروبا وفي البلدان المتقدمة أساسا بأنهم مشاركون في هذه الحرب من خلال سلوكيات تقوم على إهدار الطعام ومنتجات الاستهلاك الأخرى وعلى تلويث الجو.

 

وأما المعجبون بشخصية غريتا ثامبرغ في فرنسا وبلدان أوروبا الأخرى، فإنهم يقولون إن هذه الشابة توصلت في بضعة أشهر إلى تعبئة الشباب وجعلهم يشكلون سلاحا قويا يبدو أنه سيكون فاعلا في العقود المقبلة لحمل السياسيين وأصحاب القرارات السياسية والمستهلكين على تغيير سلوكيات الإنتاج والاستهلاك والانخراط بجدية في منظومة عدالة مناخية جديدة ما أحوج كل بلد إليها.

 

هذا ما ألحت عليه الشابة السويدية التي تبلغ السادسة عشرة من العمر يوم الحادي والعشرين من شهر يوليو-تموز عام 2019 عند تسلم الجائزة التي حصلت عليها في مقاطعة النورماندي الفرنسية والتي يفوز بها أشخاص متميزون في الدفاع عن الحرية. فقد قررت التبرع بمبلغ الجائزة كله وقدره خمسة وعشرون ألف يورو لمنظمات أهلية تدافع عن فقراء الناس في منطقة المحيط الهادئ حيث  أصبح الكثير منهم بلا مأوى ولا رزق بسبب ارتفاع منسوب مياه المحيط جراء التغير المناخي.

 

ولكن منتقدي غريتا ثامبرغ يقولون إن خطابها البيئي متطرف، بل إن أحد أعضاء مجلس النواب الفرنسي قال مبررا مقاطعة الخطاب الذي دعيت لإلقائه أمام المجلس يوم الثالث والعشرين من شهر يوليو-تموز عام 2019 إن العلماء هم المؤهلون قبل غيرهم للدفاع عن البيئة وإن الشابة السويدية " مراهقة يتم التلاعب بها".

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.