تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تحويل حدائق القصور الرئاسية والملكية إلى بساتين الاستدامة: لم لا؟

سمعي
البيت الأبيض محاط بالحدائق
/فيسبوك (the-white-house)

أقدم البيت الأبيض في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على وضع ألواح شمسية فوق مبانيه للاستفادة من الطاقة الشمسية في مجالي التدفئة وتسخين المياه التي يحتاج إليها ساكنوه. 

إعلان

جاءت هذه الخطوة لتكمل بعض الخطوات المهمة الأخرى التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما منذ وصولهما إلى البيت الأبيض في إطار الجهود الرامية إلى تحويل القصر الرئاسي الأمريكي إلى رمز من رموز الانخراط في المنظومة الخضراء. ومن أهمها قرار ميشيل أوباما عام 2009 تخصيص حيز في حديقة البيت الأبيض لجعله بستانا تُنتَج فيه خضروات وفواكه حسب طرق الزراعة العضوية وعلى نحو يسمح للبيت البيض بتلبية جانب كبير من حاجاته من هذه المنتجات وباستخدام ما يزيد عن حاجة الأبيض لصنع أطعمة توزع على الفقراء.

 

 

وقد نجحت زوجة الرئيس الأمريكي السابق في تحويل جزء من حديقة البيت الأبيض إلى بستان يرمز إلى الغذاء السليم. فقد كانت تحرص على أن تُلتَقَط لها فيه صور إلى جانب أطفال يزرعون معها خضراوات حسب طرق الزراعة العضوية للتأكيد على ضرورة مقاومة مشكلة البدانة المبكرة التي يعاني منها كثير من أطفال الفئات الوسطى والفقيرة في الولايات المتحدة الأمريكية عبر التغذية المتوازنة والصحية.

 

 وصحيح أن وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية تنتهز الحديث من حين لآخر عن موت شجرة السنديان الفرنسية التي غرسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حديقة البيت الأبيض في أبريل –نسيان عام 2018 لتتحدث عن مواقف ترامب من القضايا البيئية والتي ينظر من خلالها الرئيس الأمريكي إلى الاعتبارات البيئية باعتبارها عائقا اقتصاديا كبيرا بدل أن تكون مفتاحا من مفاتيح التنمية المستدامة.

 

 ومع ذلك فإن وسائل الإعلام التي تتابع عن كثب نشاط البيت الأبيض تقر لزوجة الرئيس الأمريكي ميلانيا ترامب انخراطها في مواصلة الجهود التي كانت تقوم بها ميشيل أوباما في التعامل مع حديقة البيت الأبيض بوصفها واجهة للتغذية السليمة وللمحاولات الفردية والجماعية الرامية إلى تغيير سلوكيات الإنتاج والاستهلاك المضرة بالصحة والبيئة.

 

وتطالب منظمات أهلية كثيرة تُعْنى بالعلاقة بين الصحة والتنمية بتحويل حدائق القصور الرئاسية والملكية في العالم كله إلى أماكن يتم الترويج فيها لمسار التنمية الخضراء وبالتالي إلى سلوكيات إنتاج واستهلاك تقوم على مبادئ الاستدامة. ويرى الناشطون فيها أنه بالإمكان إقامة مآدب فاخرة ومنتظمة لا مكان فيها لطرق إهدار الموارد ولسلوكيات مضرة بالصحة في كل قصور رؤساء العالم وملوكه. ويقترحون أن تكون منتجاتها من بساتين هذه القصور وأن يتم الحصول عليها بسواعد أطفال المدارس. ويوصي البعض بأن تساهم منظمات المجتمع المدني في تنظيم هذه المآدب شريطة أن يذهب ريعها لمشاريع التربية البيئية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن