تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حراس مرشدون ضروريون في مجال التربية البيئية

سمعي
مستوعبات لفرز النفايات
أرشيف

تُعد عملية التخلص من النفايات المنزلية أحد الأنشطة التي تتطلب إنشاء مواطن شغل كثيرة في العالم العربي والعمل على اتخاذها مصدرا مهما من مصادر الاقتصاد الأخضر. ومن الوظائف التي لابد من استحداثها بهذا الخصوص حراس يتلقون دورات تدريبية في كيفية جمع النفايات المنزلية وفرزها والتخلص منها على أسس سليمة. وتتمثل مهام هؤلاء الحراس بشكل خاص في مساعدة المواطنين بشكل يومي على التخلص من نفاياتهم المنزلية في الأماكن المعدة لذلك والسعي إلى توعيتهم بأهمية عدم خلط النفايات الصلبة بالنفايات غير الصلبة والإجابة عن استفسارات المواطنين في ما يخص كل المسائل المتصلة بتأثير النفايات على الصحة والبيئة. وفي الإطار ذاته يحتاج العالم العربي اليوم إلى حراس تتركز مهامهم أساسا على مراقبة الأماكن التي توضع فيها النفايات وتصرفات المواطنين والدولة حيالها.

إعلان

بل إن من أولويات حارس النفايات اليوم في العالم العربي وفي كل مكان هو التوصل إلى إقناع المستهلك بأنه بإمكانه الحد كثيرا من حجم هذه النفايات ومن انعكاساتها السلبية على البيئة والصحة دون أن يكون ذلك على حساب حق أي مواطن في تلبية حاجاته الاستهلاكية.

وإذا كانت المؤسسات الاقتصادية والمحلات التجارية لديها اليوم حراس أمنيون في البلدان العربية، فإنها تفتقر إلى حراس بيئيين من مهامهم الأساسية مخاطبة المستهلكين وشرح الأسباب التي تدعو أصحاب هذه المحلات لإيقاف تزويد الزبائن بأكياس البلاستيك وحثُّ المستهلك على استخدام أكياس مصنوعة من مواد أخرى غير البلاستيك ومعدة للاستخدام بطريقة مستدامة. 

من الحراس المرشدين الذين يمكن توظيفهم بعشرات الآلاف في العالم العربي فئة يمكن تسميتها بـ" حرس الحنفية ". وتتمثل مهامهم الأساسية في ترصُّد كل قطرة ماء تتسرب من حنفيات المنازل أو المكاتب وتتحول بمرور الوقت إلى كميات هائلة من المياه المهدورة. وهؤلاء الحراس مؤهلون إلى القيام بذلك بعد دورات تدريبية يتلقَّونها حول كل طرق هدر المياه وسبل وضع حد لهذه الظاهرة أو على الأقل الحد منها عبر السلوكيات الرشيدة.

من الحراس المرشدين الآخرين الذين يحتاج إليهم العالم العربي أيضا في إطار وظائف الاقتصاد الأخضر أولئك الذين يتولون مراقبة المخالفات التي يرتكبها الناس كثيرا بحق الثروة النباتية والحيوانية. ففي كثير من البلدان العربية، لوحظ في السنوات الأخيرة رواج الاتجار غير المشروع بأصناف وأنواع ورتب من النباتات والحيوانات التي تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على التنوع الحيوي. وفي حال عدم استحداث وظائف لتشغيل حراس قادرين على ضبط مرتكبي هذه المخالفات، فإن جزءا مهما من هذه الثروة مهدد بالانقراض فعلا في العقود المقبلة.

وصحيح أن عدة بلدانا عربية استحدثت أجهزة للشرطة البيئية وعززت نظام مراقبة الثروات الطبيعية. ومع ذلك فإن الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لتوظيف أعداد كبيرة في الحراس المرشدين أي الذين يتولون بشكل يومي ترصد سلوكيات الإنتاج والاستهلاك غير الرشيدة ومساعدة الناس على تغييرها بسلوكيات مسؤولة في المكاتب والمنازل والمقاهي وأماكن العبادة والمزارع والمصانع وعلى الشواطئ وفي أي مكان آخر يُساء فيه بشكل يومي إلى البيئة والتنوع الحيوي وصحة الإنسان.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن