تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما العلاقة بين الأعاصير والتغير المناخي ؟

سمعي
 اعصار في الفلبين
/ فيسبوك - أرشيف

 قبل سبعينات القرن العشرين كان الإنسان لايعرف الشيئ الكثير عن نشأة الأعاصير وأسبابها وطرق مسارها وسبل تحولها إلى عدة ظواهر طبيعية خلال فترة حياتها

إعلان

ولكن المعارف التي يملكها الإنسان اليوم عن الأعاصير تسمح له على الأقل مبدئيا باتخاذ إجراءات وقائية تحد من الخراب والدمار اللذين تلحقه هذه الظاهرة الطبيعية بالإنسان والمنشئات الخاصة والعامة والحيوان والطبيعة.

 وقد ساهمت الأقمار الصناعية  بدور كبير في تطوير  معارف الإنسان بشأن الأعاصير. فبالإمكان اليوم معاينة مساراتها لحظة بلحظة منذ نشأتها إلى موتها. وهو مثلا حال إعصار "هايان" الذي نشأ يوم الثاني من شهر نوفمبر –تشرين الثاني الجاري في المحيط الهادئ الغربي وتسبب في هلاك مايزيد عن عشرة الآف شخص في الفلبين وفي تشريد مئات الآلاف الآخرين.

وفي إطار حرص الإنسان على مزيد التعرف إلى ظاهرة الأعاصير، طرحت في السنوات الأخيرة عدة أسئلة لدى المنظمات والشبكات التي تعنى بشكل أو بآخر بالمناخ منها سؤال يتعلق بعلاقة التغيرات المناخية القصوى بهذه الظاهرة  . وبالرغم من أن العلماء والباحثين المكلفين بإصدار تقارير الهيئة الدولية التي تعنى بدراسة المناخ لم يعلنوا بشكل قاطع حتى الآن  عن وجود علاقة عضوية ومؤكدة بين التغيرات المناخية القصوى والأعاصير، فإنهم قدموا منذ سنوات عديدة أمثلة كثيرة أكدوا عبرها  أن ارتفاع مستوى درجات حرارة سطح مياه البحار والمحيطات ساهم في رفع  حدة الأعاصير التي تنشأ في بعض المناطق منها تلك التي تنشأ في المحيطين الهندي والهادئ . ومن الحجج التي قدمها هؤلاء لتبرير طرحهم هذا أن ارتفاع  سطح المحيطات والبحار في العقود الأخيرة بشكل أهم مما كان عليه من قبل أصبح يوفر للأعاصير مصدر طاقة يجعلها أكثر عنفا مما كانت عليه مما يفسر الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي أصبح يلحقها بالمناطق التي يجتاحها.

وما يثير حفيظة الناشطين في منظمات إغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية أن  أصحاب القرار السياسي في بلدان العالم وبخاصة في البلدان الصناعية الكبرى يدركون  أن نجاعة تدخل هذه المنظمات تتوقف  أساسا على عامل الوقت. فكلما تأخرت الأسرة  الدولية في التحرك لإسعاف المنكوبين كلما ازداد عدد ضحايا الكوارث الطبيعية . ولكن أصحاب القرار السياسي يستمرون في تجاهل مشروع كانت هذه المنظمات قد اقترحته منذ فترة طويلة. ويدعو أصحاب المشروع إلى اختيار أماكن موزعة في العالم كله تستخدم  قواعد للتدخل السريع من أجل إسعاف منكوبي الكوارث الطبيعية التي تقع في المناطق القريبة منها ومنها الأعاصير . ويؤكد العاملون في المنظمات الإنسانية أن إقامة مثل هذه القواعد هي الوسيلة الأكثر نجاعة لمحاولة الحد من شر الكوارث الطبيعية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن