رفقاً بأرضنا

إصلاح منظومة ري مزروعات الواحات،اليوم قبل الغد

سمعي
واحة في الصحراء الليبية
واحة في الصحراء الليبية pixabay

منذ سنوات عديدة تخلص الأبحاث والدارسات التي  تُنجز  حول   واحات العالم بشكل عام وواحات  المنطقة العربية بشكل خاص إلى مفارقة في ما يخص نظام سقي مزروعاتها وفي طليعتها نخلة التمر.

إعلان

المناطق الصحراوية التي توجد فيها مِثْلُ هذه الواحات تحتد فيها يوما بعد آخر مشكلة شحِّ المياه من جهة، ولكنَّ طرق ري هذه المزروعات لا تقوم  من جهة أخرى على الترشيد،  وبالتالي فإنها تتسبب في إهدار كميات كبيرة من مورد طبيعي أصبح نادرا أكثر فأكثر.

وفي ما يتعلق مثلا  بنتائج الأبحاث والتجارب التي أجراها المركز الدولي للزراعة الملحية الذي يتَّخذ من دبي مقرا له،  اتضح أن  أشجار النخيل في المنطقة تُروى  في عدة بلدان عربية بكميات من المياه  تزيد عن حاجاتها  بخمس مرات في الموسم الشتوي وبمرتين  اثنتين في الصيف.

وفي المؤتمر العلمي الذي كان قد عقد عام 2014  في مدينة أكادير المغربية ومؤتمرات عديدة تلتها في عدة بلدان عربية أخرى حول أثر التغيرات المناخية في الواحات، طُرحت عدة مشاريع من شأنها المساهمةُ في الحفاظ على مِثْلِ هذه البيئات المصغرة  الهشة ومساعدةُ سكانها على تحسين أوضاعهم المعيشية من خلال السعي إلى تنويع مصادر الدخل.

من هذه المشاريع التي طرحها بعض الباحثين المتخصصين في الموارد المائية واحد يدعو أصحابه لأن  تكون كل مسالك توزيع المياه المُعَدَّة لسقي مزروعات الواحات في المستقبل تحت الأرض، وأن تتم عملية السقي من تحت الأرض أيضا لا من فوقها للحد من ضَياع المياه عبر التبخر.

 والحقيقة أن السلطات الوطنية والمحلية في عدة بلدان عربية تشجع منذ سنوات مزارعي الواحات على استخدام نظام الري بالتنقيط. ولكنه لوحظ أن جانبا من المياه التي يوفرها نظام الري هذا، يضيع  بسبب ارتفاع وتيرة التبخر جراء تزايد ارتفاع درجات الحرارة.

لكل ذلك، ينصح الخبراء اليوم بالعمل على تعميم منظومة الري الموضعي تحت أتربة الواحات وبوضع حد للري الموضعي السطحي لتجنب تبخر المياه.

بل إنهم يشددون على ضرورة منع السقي طوال فترات النهار وجعله مقتصرا على الفترات الليلية التي تنخفض أثناءها درجات الحرارة. وهذا هو مبدأ أساليب الري التقليدية التي كانت تُستخدم من قبل  في غالبية الواحات في العالم.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم