تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل تُستثمر الأموال الضخمة النائمة في البنوك في المناخ؟

سمعي
مزارعة افريقية
مزارعة افريقية اذاعة فرنسا الدولية

يشتكي كثير من أصحاب القرارات السياسية والاقتصادية في العالم مما يعتبرونه نقصا كبيرا في الإمكانات المالية التي يمكن أن تُوظف في مجال الاستثمارات المتعلقة بالحد من الانبعاثات الحرارية وفي مجال التكيف مع انعكاسات التغير المناخي السلبية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

إعلان

ويقول الذين يشككون في انخراط أصحاب رؤوس الأموال ولاسيما البنوك في منظومة الاقتصاد الأخضر بشكل جاد ومكثف إن الاستثمارات المتصلة بهذا المجال ضخمة ومن الصعب توفيرها. ولكنَّ البنك الدولي لا يشاطر هذا الرأي. بل إنه يذهب إلى حد القول إن الأموال النائمة في مصارف العالم ضحمة جدا وأنه بالإمكان توجيهها إلى الاستثمارات الخاصة بالمناخ.

ومنذ قمة المناخ التي انعقدت في باريس في نهابة عام 2015 وأفضت إلى إبرام أول اتفاق عالمي يُلزم مبدئيا الأسرة الدولية برمتها بمواجهة انعكاسات التغير المناخي، تزايدت الدعوات لاستثمار كثير من الأموال المودعة في البنوك في مشاريع بيئية لديها علاقة بالتغير المناخي. ولكن هذه الدعوات لم تتبعها خطوات عملاقة في هذا الاتجاه لعدة أسباب منها أن المستثمرين لديهم قناعة بأن الاستثمار في المناخ مجازفة. زد على ذلك أن المؤسسات المصرفية الغربية ليست لديها حتى الآن المهارات والخبرة اللازمة المتخصصة في مخاطر الاستثمار في المشاريع المتصلة في المناخ.

 وثمة اليوم حسب البنك الدولي أكثر من 30 ألف مليار دولار مودعة في البنوك في حالة نوم أو ما يشبه النوم والحال أنه بالإمكان استثمارها في مشاريع تدر على أصحابها أرباحا أهَمَّ وتنقذ مئات الملايين من الفقر في البلدان النامية وتساعد البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة على المرور من مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية إلى مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقات الجديدة والمتجددة.


وإذا كان البنك الدولي قد قدم مساعدات للبلدان النامية تندرج في إطار الاستثمار في التنمية عبر المناخ، فإنه يدعو منذ سنوات للحذو حذو الهند.  فهذا البلد يُطور اليوم على سبيل المثال الأبحاث المتعلقة بما يسمى " الزراعة الذكية" التي تساعد على استغلال الثروات الطبيعية استغلالا رشيدا وتساهم بشكل فاعل في ضمان الأمن الغذائي. وقد بذل جهودا كبيرة في مجال الاستثمار في الطاقة الشمسية على نحو ساهم في خفض أسعارها وجعلها منافسة للطاقة المُوَلَّدة من الفحم الحجري، وهي أهم مصادر الطاقة الملوِّثة.

 ومن الإجراءات المندرجة في الإطار ذاته في الهند رفع قيمة الاستثمارات في مجال صنع السيارات التي تعمل بالكهرباء بدل الديزل أو البنزين المُلوِّثين. بل إن الهند قررت رفع نسبة السيارات التي تسير في الطرقات والعاملة بالكهرباء إلى مائة في المائة انطلاقا من عام 2030، علما أن تلوث الجو في هذا البلد يتسبب كل عام في وفِيَّات مبكرة يصل عددها إلى مليونين وثلاث مائة ألف حسب دراسة نشرتها منظمة " غرينبيس" في يناير-كانون الثاني عام 2017. 




 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.