تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مستقبل الغابات مرتبط إلى حد كبير بالطائرات بدون طيار

سمعي
طائرة تحاول إخماد النيران  في جزر الكناري، إسبانيا
طائرة تحاول إخماد النيران في جزر الكناري، إسبانيا (رويترز: 19 أغسطس/ آب 2019)

مع احتداد مشكلة حرائق الغابات واستخدامها للرعي الجائر أو للتدفئة أو لأغراض أخرى، أصبح الأمل كبيرا في أن تساعد الطائرات بدون طيار بشكل أفضل في عملية التشجير للحد من هذه المخاطر وفي عمليات أخرى من شأنها المساهمة في الحد مخاطر كثيرة أخرى تهدد الغابات ومنظومة التنوع الحيوي فيها. 

إعلان

فقد وضعت مثلا طرق جديدة وناجعة للتصدي لمشكلة قطع أشجار الغابات في العالم من خلال استنباط نماذج لطائرات بدون طيار مهمتها المساهمة في غرس أشجار الغابات التي تُقطع على نحو أسرع وأقل كلفة وأكثر نجاعة مما هي عليه الوسائل الحالية المستخدمة لتعويض الأشجار المقطوعة.

وتقسم الطائرات بدون طيار من تلك التي تستخدم حاليا أو ستستخدم في المستقبل لفائدة التشجير في مختلف مناطق العالم إلى قسمين اثنين: قسم يتولى عملية فحص الأماكن التي ينبغي زرع أشجار فيها وقسم آخر يتولى عملية إنزال الأشجار التي يُراد غرسها في هذا المكان أو ذاك.

أما الطائرات التي تتولى مهمة رصد الأماكن في الغابات التي هي بحاجة إلى أشجار جديدة، فإنها تُعِدُّ وهي تُحلق فوق هذه الأماكن خرائط دقيقة لها وتحدد أيضا نوعية الأشجار التي ينبغي أن تُغرس فيها انطلاقا من خصائص أتربة هذه الأماكن وحاجتها إلى المياه.

والطائرات المكلفة بزراعة هذه الأشجار تحمل بذورها في علب خاصة مصنوعة من مواد قابلة للتحلل في التربة ومسننة بحيث أنها تنغرس في التربة بمجرد إلقائها على ارتفاع بضعة أمتار. وسرعان ما تنبت البذور بعد تحلل الأوعية التي تحملها من الطائرات بدون طيار إلى الأرض.

ويُذَكِّر مخترعو الطائرات الجديدة بدون طيار لاستخدامها في مجال التشجير بأن طرق التشجير التقليدية غير قادرة عموما على غرس أكثر من ثلاثة آلاف شجيرة في اليوم. أما الطرق الجديدة المستخدمة عبر طائرات بدون طيار، فإنها قادرة على إنبات 36 ألف شجرة في اليوم الواحد بالإضافة إلى أنها تسمح بإلقاء بذور الشجيرات التي يراد غرسها حتى في الأماكن التي يصعب الوصول إليها من قبل الإنسان.

ولا يقتصر استخدام الطائرات بدون طيار على المساعدة على التشجير والحفاظ على التنوع الحيوي. بل إنه يشمل أيضا مجالات عديدة أخرى منها مثلا مواجهة مشكلة حرائق الغابات والتي أصبحت مشكلة متفاقمة بسبب التغير المناخي.

ومن التجارب الواعدة في هذا السياق تلك التي تُستخدم فيها طائرات بدون طيار لإعداد نماذج رياضية قادرة على تحديد الأماكن الحساسة أكثر من غيرها في ما يخص اندلاع نيران الحرائق. وبالإمكان مراقبتها باستمرار في فصلي الصيف والخريف أي الفصلين اللذين تحتد خلالهما المشكلة.

وتم استنباط طائرات بدون طيار صغيرة الحجم قادرة على تحديد نيران مبتدئة أو مختفية لا تُرى بالعين المجردة. وإذا كان إطفاء النيران المنتشرة على نطاق واسع يحتاج إلى طائرات ضخمة مُحمَّلة بكميات كبيرة من المياه، فإن إطفاء جمرات في مواضع محددة يمكن أن يتم عبر كميات قليلة من المياه أو عبر مواد أخرى يُرمى بها في هذه المواضع بواسطة طائرات بدون طيار. 

وهذه العملية مهمة جدا لأنه لوحظ أن هذه الجمرات القليلة التي لا تُرى بالعين المجردة قادرة على التسبب في حرائق جديدة وخيمة العواقب في حالات هبوب رياح عاتية يمكن أن تحملها من موضع إلى آخر.  







 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.