تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما هي أخطاء سفر غريتا ثامبرغ من أوروبا إلى أمريكا حسب منتقديها

سمعي
غريتا ثونبرغ تصل إلى نيويورك برفقة والدها
غريتا ثونبرغ تصل إلى نيويورك برفقة والدها (أ ف ب: 28 أغسطس 2019)

رافق رحلةَ غريتا ثامبرغ عبر المحيط الأطلسي من القارة الأوروبية إلى القارة الأمريكية جدل صاخب حول أغراض هذه الرحلة وحول المركب الذي فضلت الإبحارَ على متنه هذه الفتاة السويدية التي أصبحت خلال فترة قصيرة أيقونة الناشطين البيئيين في العالم.

إعلان

الملاحظ أن غريتا وصلت إلى ميناء نيويورك يوم 28 من شهر أغسطس –آب عام 2019 على مركب تملكه الأسرة الحاكمة في إمارة موناكو بعد رحلة استمرت قرابة أسبوعين. وكانت قد رفضت ركوب الطائرة لأنها ترى أن النقل الجوي يساهم في إنتاج الانبعاثات الحرارية شأنه في ذاك شأن النقل البري والبحري اللذين تُستخدم فيهما مصادر الطاقة الملوثة.

وكان منتقدو الشابة السويدية غريتا ثامبرغ يقولون من قبل إنها مستفِزَّة في خطابها البيئي وإن هذا الخطاب يُنفِّر من يتوجه إليهم ولا يدفعهم إلى تغيير سلوكياتهم تجاه البيئة. بل يذهب بعضهم إلى القول إن الشابة بيدق تستخدمه جماعات ضغط خفية لديها مصالح لا علاقة لها بحماية البيئة.

ولكنهم سعوا هذه المرة في الطريقة التي حملوا من خلالها على رحلة غريتا عبر مركب مصنف مبدئيا في رتبة "المراكب البيئية" إلى تغذية حججهم من الحجج ذاتها التي تستخدمها عادة الفتاة السويدية للحمل على من تعتبرهم خصوم البيئة والتنمية المستدامة.

ويقول منتقدو رحلة غريتا ثامبرغ البحرية من القارة الأوروبية إلى القارة الأمريكية في صائفة عام 2019 إن المركب الذي استقلته والذي يبلغ طوله ثمانية عشر مترا إنما هو مصنوع من مواد ملوثة لا من خشب، وإن استخراج هذه المواد ونقلها وتحويلها إلى أجزاء صُنع المركب منها عمليات تطلبت اللجوء إلى استخدام الطاقة الملوثة بالرغم من أن الطاقة التي استخدمها المركب في رحلته مستمدة من الشمس والبحر.

ومن أهم الحجج الأخرى التي يحاول منتقدو غريتا ثامبرغ إبرازها للحمل عليها من خلال رحلتها البحرية من القارة الأوروبية إلى القارة الأمريكية أن كلفة هذا المركب بلغت 4 ملايين يورو. وبالتالي فإنه لا يمكن لأشخاص كثيرين مضطرين إلى التنقل بين هاتين القارتين أو قارات أخرى استخدام مراكب مماثلة لأن كلفة تصنيعها مرتفعة ولأن التنقل عبرها مكلف. ولا يتسنى ذلك إلا لفئات قليلة بينها ابن اخت أمير موناكو.

ويضيف المعترضون على الطريقة التي تدافع من خلالها الناشطة السويدية الشابة عن البيئة، فيقولون إن هناك تضاربا بين المآخذ التي تأخذها غريتا على سلوكيات الفئات الموسرة الاستهلاكية من جهة وبين لجوئها إلى الأسرة المالكة في إمارة موناكو من جهة أخرى لاستعارة مركب منها يحملها في رحلتها البحرية.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن غريتا كانت ترغب في تحقيق هذه الرحلة لتحقيق غرضين اثنين هما المشاركة في قمة المناخ التي ستعقد في مقر الأمم المتحدة يوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر عام 2019 والعمل على توعية الشباب في القارة الأمريكية بضرورة التحرك لقيادة معارك الريادة البيئية على غرار ما بدأ يحصل في القارة الأوروبية بفضل جهود الشابة السويدية إلى حد كبير.

ويحلو لمنتقدي غريتا ثامبرغ الإلحاح على حجة من الحجج التي يستخدمونها ضدها ويقولون فيها إن بصمتها البيئية في رحلتها هذه أشد خطرا على الجو وعلى البيئة مما لو كانت الرحلة قد أُنجزت عبر الطائرة. فقد كان بإمكان غريتا أن تركب مع والدها الطائرة من أوروبا إلى أمريكا وأن تعود إلى السويد أو أي بلد أوروبي آخر عبر الطائرة.

ولكنها فضلت أن تذهب عبر مركب سيعود ربانه على متن الطائرة من نيويورك إلى أوروبا وسيتركه بين أيدي ستة من مساعديه ليعودوا به علما أن هؤلاء فضلوا ركوب الطائرة بدل السفر عبر المحيط الأطلسي خلال رحلة الذهاب أو اضطروا إلى ذلك لأن المركب ربما غير قادر على استيعاب أشخاص كثيرين.

والمهم حسب منتقدي غريتا أن بصمة هذه الرحلة الكربونية أكثر بكثير في حجمها مما تسعى هي إلى الترويج له.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.