تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما هو سيئ وما هو جيد في عمليات إطفاء حرائق الغابات

سمعي
الدخان يتصاعد إثر نشوب حريق في غابات الأمازون، البرازيل
الدخان يتصاعد إثر نشوب حريق في غابات الأمازون، البرازيل (أ ف ب: 27 أغسطس 2019)

ظلت نيران حرائق غابة الأمازون مستمرة أكثر من أسبوعين قبل تدخل الجيش البرازيلي لإطفائها في صائفة عام 2019. والملاحظ أن هذا التدخل المتأخر جاء بعد حملة عالمية قادها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو قبيل بدء قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في مدينة بياريتس وخلالها.

إعلان

وبصرف النظر عن سياق هذه الحملة وأسبابها ومسبباتها، فإن تأخر التحرك لتطويق حرائق الغابات في كثير من بلدان العالم الشمالية والجنوبية سلوك شائع شأنه في ذلك شأن عمليات التدخل لمواجهة مشاكل أخرى لديها علاقة بشكل أو بآخر بالكوارث الطبيعية ومنها مثلا حرائق الغابات التي تنشب في هذا الإطار أو خارجه أي تلك التي تتسبب فيها فترات الجفاف الطويلة أكثر من اللزوم أو تلك التي يتسبب فيها الإنسان بشكل متعمد لأغراض شتى.

وما يأخذه الخبراء المتخصصون في حرائق الغابات والكوارث الطبيعية بشكل عام على السلطات الرسمية في هذا البلد أو ذاك في قضية الحال، أنها تُضيع وقتا ثمينا قبل التدخل لإطفاء الحرائق أو على الأقل لتطويقها. ويقر هؤلاء الخبراء تدخل بلدان   للمساعدة في إطفاء حرائق تنشب في بلدان أخرى عملية ليست سهلة لأن ذلك يتطلب إذنا بالتدخل باسم احترام السيادة الوطنية. ومع ذلك فإنهم يرون أن الأسرة الدولية مقصرة حتى الآن في ما يخص إيجاد آلية سلسة تأخذ في الحسبان في الوقت ذاته مبدأ احترام السيادة الوطنية وضرورة نجاعة التدخل السريع لتطويق حرائق الغابات أو إطفائها.

ويقول هؤلاء الخبراء إن اعتماد مثل هذه الآلية من شأنه السماح بتشكيل تحالفات ثنائية وإقليمية ودولية قادرة على التدخل بشكل جماعي ومنسق لمواجهة مشاكل حرائق الغابات على غرار التحالفات العسكرية الثنائية أو المتعددة الأطراف التي يتم اللجوء إليها لتطويق النزاعات أو للحيلولة دون نشوبها.

ويؤكد الخبراء المتخصصون في حرائق الغابات أن استخدام طائرات لإطفاء الحرائق عملية ينبغي أن تندرج في إطار استراتيجية متعددة الأطراف تقوم أساسا على مبدأ الوقاية لأن كلفة الوقاية أقل بكثير من كلفة الخسائر البشرية والمادية والبيئية التي تتسبب فيها الحرائق. زد على ذلك أن هذه المنهجية أكثر جدوى لأنها لا تعتمد فقط على طواقم إطفاء النيران بل أيضا على أطراف كثيرة منها المواطن العادي.

ولا بأس من التذكير هنا بأن منظمات المجتمع المدني تدعو منذ عقود إلى تمكين كل مواطن من ثقافة تهيئه منذ الطفولة إلى أن يكون حارس كل شجرة من أشجار الغابات والبساتين والحقول والمزارع التي أصبحت الشجرة فيها اليوم حليفا لا خصما.



 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.