تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الشيخ راوْني أم الشابة غريتا أم مَنْ لجائزة نوبل للسلام؟

سمعي
الشيخ راوني-مونت كارلو الدولية

ترى منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالبيئة أن مؤسسة " دارسي ريبيرو" البرازيلية مُحِقَّة تماما في إطلاق حملة عالمية تدعو لمنح راوني جائزة نويل للسلام. ورواني هذا على أبواب التسعين وهو زعيم إحدى قبائل الهنود الحمر من تلك التي لاتزال تعيش في قسم غابة الأمازون البرازيلي. أما دواعي إطلاق الحملة من قبل هذه المؤسسة لمجازاة راوني عبر نوبل فهي كثيرة.

إعلان

 ومن أهمها أن التغير المناخي هو اليوم أهم تحد تواجهه الإنسانية وأن مخاطره أشد بكثير من المخاطر التي تشكلها الحروب التقليدية والحديثة بالإضافة إلى المعارك الكثيرة التي خاضها رواني ولا يزال يخوضها حتى الآن من أجل الدفاع عن غابة الأمازون وسكانها الأصليين وما ترمز إليه بالنسبة إلى الكرة الأرضية برمتها.  

وفعلا يهتدي من يطلع على مسار الشيخ رواني أنه حافل بالمعارك التي تتجاوز أبعادها بكثير حدود المعركة الرامية إلى حماية غابة الأمازون في حد ذاتها. ولابد هنا من التذكير بالجولة التي قام بها راوني برفقة المغني البريطاني ستينغ انطلاقا من عام 1989 عبر سبعة عشر بلدا للتعريف بالمخاطر التي تتهدد غابة الأمازون وسكانها الأصليين والتنوع الحيوي فيها. وتمكن راوني بعد هذه الجولة من ضمان تعبئة عالمية لحماية هذه الغابة وسكانها الأصليين شارك فيها على سبيل المثال الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران ومن بعده جاك شيراك وشخصيات عالمية أخرى بينها بابا الكنسية الكاثوليكية الأسبق يوحنا الثاني. بل إن راوني أصبح شيئا فشيا سفير التنوع الحيوي في هذه الغابة وغابات شبيهة بها في القارات الأخرى زيادة عن القارة الأمريكية.

وبقدر ما تجد منظمات أهلية بيئية كثيرة أن الشيخ راوني قد أبلى البلاء الحسن منذ صغر سنه للدفاع عن مبدأ الاستدامة وعن السكان الأصليين في هذه المنطقة أو في مناطق أخرى  وأنه يستحق أن يُكرم  عبر منحه جائزة نوبل للسلام، بقدر ما تعلو أصوات كثيرة أخرى  تدعو لمنح الجائزةِ الشابةَ السويدية غريتا ثامبرغ التي أصبحت على صغر سنها أيقونة حَراك شبابي عالمي يقظ هو الأول من نوعه لحمل أصحاب القرارات السياسية والاقتصادية والمستهلكين على تحمل مسؤولياتهم تجاه انعكاسات التغير المناخي وسلوكيات إهدار الموارد الطبيعية على حياة الأجيال المقبلة.

ولكن طرفا ثالثا ينبه اليوم أكثر فأكثر إلى السيناريو الذي يدعو لتقاسم الجائزة بين عدة أشخاص بنيهم الشيخ راوني وغريتا ثامبرغ وأشخاص عاديون وبسطاء غير معروفين ولكنهم منخرطون بشكل يومي من تلقاء أنفسهم وعبر سلوكياتهم في منظومة التنمية المستدامة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.