تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أطفال من بلدان الجنوب هم أبطال في مجال العمل اليومي

سمعي
صورة مقتطفة من فيلم " الغد لنا " للمخرج الفرنسي جيل دو ميسترو
صورة مقتطفة من فيلم " الغد لنا " للمخرج الفرنسي جيل دو ميسترو / يوتيوب (Bandes Annonces Cinéma)

 من خاصيات المخرج التلفزيوني والسينمائي الفرنسي جيل دو ميسترو أنه أنجز عدة أشرطة وثائقية حول الأطفال باعتبارهم ضحايا الحروب والنزاعات والعنف والكوارث الطبيعية. ولكن فيلمه الوثائقي الجديد الذي بدأ عرضه في القاعات السينمائية الفرنسية يوم 25 سبتمبر-أيلول 2019 يتطرق إلى أطفال تتراوح سنهم بين العاشرة والثالثة عشرة.

إعلان

وما يجمع هؤلاء الأطفال،الذي يلعب كل واحد منهم دور البطولة في هذا الفيلم هو انخراطهم اليومي في العمل البيئي المفيد والمسؤول.وعنوان الفيلم هو " الغد لنا " في إشارة إلى ثقة أبطاله بالمستقبل وبقدرتهم على المساهمة بشكل فاعل في إرساء منظومة التنمية المستدامة.

فأحد هؤلاء الأطفال فرنسي ويسمى " أرتور".ويقول المخرج جيل دو ميسترو عنه إنه أصبح اليوم أحد الأطفال الذين يمكن أن يضرب بهم المثل في العالم في حرصه على تحويل شفقته على الأشخاص المشرّدين إلى مساعدة فعلية. فهذا الطفل كان - وهو دون السادسة من العمر- يسأل والديه عن السبب الذي يجعل المارة في الشوارع ينتقلون من رصيف إلى رصيف عندما يرون أمامهم مشردين. وعندما اهتدى أرتور إلى أن السبب في ذلك هو عدم رغبة المارة في منحهم بضع قطع نقدية تساعدهم على شراء خبز، جاءته فكرة إنفاق الجزء الأكبر مما كان يتلقاه من أموال من والديه لشراء أطعمة يقدمها إلى هؤلاء المشردين. ولكنه أصبح اليوم يبيع رسوما بريشته حتى يشتري بها سندوتشات يوزعها على المشردين.

وبين أبطال الفيلم طفل آخر من البيرو عمره ثلاثة عشر عاما أصبح اليوم يُشرف على أول بنك بيئي للأطفال في هذا البلد. ويتمثل نشاط هذا الطفل بالتعاون مع رفاقه في جمع النفايات الكرتونية والبلاستيكية وبيعها بهدف إعادة تدويرها واستخدام ما تدره المبيعات لمساعدة أطفال معوزين على الحصول على الغذاء وعلى أدوات مدرسية.

وإذا كانت غالبية أبطال هذا الفيلم من بلدان الجنوب، فإن مخرجه الفرنسي حريص في أحاديثه إلى وسائل الإعلام الفرنسية على القول إن ما لم يفهمه الغرب ومنظماته الأهلية المدافعة عن حقوق الطفل تخطئ عندما تدعو لمنع تشغيل الأطفال منعا باتا. والصواب حسب مخرج الفيلم الوثائقي هو الدعوة لتقنين هذه العملية ومراقبتها والحيلولة دون حرمان الأطفال العاملين من الدراسة لأن كثيرا من أطفال الجنوب مضطرون إلى العمل لكسب قوتهم وقوت أسرهم في كثير من الأحيان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.