تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما العلاقة بين حرائق الغابات في بوليفيا وفشل الأسرة الدولية في مواجهة التحدي المناخي؟

سمعي
حرائق في بوليفيا، منطقة شاراغوا
حرائق في بوليفيا، منطقة شاراغوا (أ ف ب: 29 أغسطس 2019)

إذا كانت 9 بلدان تتقاسم غابة الأمازون، فإن أصحاب القرارات السياسية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي أظهروا من خلال تعاملهم مع الحرائق التي تطال هذه الغابة في أربعة من هذه البلدان أنهم دون المستوى المطلوب.

إعلان

وهذه البلدان التي اندلعت فيها الحرائق في شهر أغسطس-آب 2019 واستمرت طوال شهر سبتمبر من العام نفسه فهي البرازيل، والبيرو، وباراغواي، وبوليفيا.

 وفي الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر من عام 2019 قدرت المساحة التي أتت عليها النيران في بوليفيا وحدها بأربعة ملايين هكتار. وأما الحيوانات البرية التي تعيش في غابة الأمازون في الشطر البوليفي منها والتي هلكت بسبب هذه الحرائق، فقد قدر عددها بأكثر من مليونين وثلاث مائة ألف حيوان.

وإذا كانت السلطات البوليفية ترى أن الجفاف هو السبب الرئيسي وراء حرائق غابة الأمازون في الأراضي البوليفية، فإن المنظمات البيئية في هذا البلد تأخذ على سلطات هذا البلد السماح للمزارعين والمربين بتوسيع المساحات التي تُستخدم فيها طريقة تقليدية تتمثل في إضرام النار في الحقول والمزارع كطريقة من طرق تحسين مواصفات أتربتها بهدف استخدامها في المجال الزراعي.

وقد لوحظ أن الجدل بين الرئيسين البرازيلي والفرنسي في ما يخص تحديد مسؤوليات الأطراف التي تقف وراء هذه الحرائق قد استمر لأسابيع عديدة وعطل عملية التنسيق الإقليمي والدولي للمساعدة على إطفاء هذه الحرائق.

فالرئيس البرازيلي قاطع مثلا اجتماعا مصغرا أشرف عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونُظم على هامش مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجمع قادة بلدان غابة الأمازون وبلدان أخرى لتعبئة موارد مالية تستخدم لمساعدة سكان الغابات الاستوائية والحفاظ عليها.

وتم الاتفاق خلال هذه القمة على تخصيص مبلغ قدره أربع مائة وخمسون مليون يورو للقيام بمبادرات تهدف إلى المساهمة في الحفاظ على هذه الغابات. ولكن المبلغ لم يتم جمعه خلال هذا الاجتماع. بل إنه قدر انطلاقا من وعود وعدت بها عدة بلدان منها فرنسا.

ولا بد من التذكير في هذا السياق بأن المعركة من أجل التحدي المناخي أثبتت حتى الآن أن غالبية الوعود تظل وعودا ولا تفعل بشكل ملموس.

والملاحظ أن الرئيس الفرنسي كان قد ذكَّر في قمة مجموعة السبع التي عقدت في مدينة بياريتز الفرنسية من الرابع والعشرين إلى السادس والعشرين من شهر أغسطس- آب عام 2019 أن بلاده جزء من مجموعة البلدان التي تشقها غابة الأمازون عبر مقاطعة غويانا الفرنسية. ومع ذلك فإن المساعدات التي قدمتها فرنسا لجيرانها في منطقة الأمازون لم تكن في مستوى حجم فرنسا المالي الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي، بل إن ما قُدم منها جاء متأخرا.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.